كشف خبير شؤون الهجرة والمسائل الأمنية بمنطقة الساحل الإفريقي، حسان قاسيمي، الأربعاء، أن تدفقات المهاجرين غير الشرعين على الولايات الحدودية الجنوبية للجزائر بمعدل 30 ألف مهاجر في العام يهدد النسيج الاجتماعي للدولة، الأمر الذي يُسهّل من تنفيذ أهداف اللوبيات المعادية للجزائر، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في آليات وميكانزمات مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تفاقمت بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بعديد بلدان القارة الإفريقية.
وقال حسان قاسيمي، في يوم دراسي نظمه معهد الدراسات الاستراتجية الشاملة بالمدرسة الوطنية للإدارة، حول موضوع الهجرة غير الشرعية، أن الجزائر تحصي سنويا أكثر من 30 ألف مهاجر غير شرعي يمثلون أكثر من 40 جنسية إفريقية أغلبهم من مناطق الساحل الإفريقي، مبرزا أن من سلبيات هذه الظاهرة إلى جانب استهلاكها أموال معتبرة من الخزينة العمومية للتكفل الإنساني بالمهاجرين وإعادة ترحيلهم إلى بلادهم الأصلية، لكنها -كما قال- لديها تهديدات على الأمن القومي الوطني والنسيج الاجتماعي للدولة، مشيرا إلى أنه لا يعقل أن يصل تعداد سكان عدد بلديات الجنوب، خاصة ولاية إليزي أقل من المواطنين الأصلين، مبرزا أن هذه الظاهرة قد تستعملها لوبيات معادية للجزائر لتنفيذ خططها المسمومة ضد الجزائر، خاصة اللوبيات الموالية لمصالح المغرب والكيان الصهويني، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة الإسراع في مراجعة ميكانزمات مكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال التركيز على مكافحة شبكات تنظيم الهجرة غير الشرعية التي تتحالف مع لوبيات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية. وفي نفس السياق، انتقد الخبير حسان قاسيمي، التقارير السلبية لبعض المنظمات غير الحكومية التي تسعى لتشويه صورة الجزائر بملف المهاجرين غير الشرعيين، مؤكدا أن هذه التقارير مغلوطة ولا تحمل أي صلة بالواقع وهي أجندات تم تسطيرها منذ سنة 2017، لضرب صورة الجزائر، وبعد أن أبرز أن الميكانزمات التي تعتمدها الجزائر حاليا في مكافحة هذه الظاهرة لا تتعارض ومبادئ حماية حقوق الإنسان شدد على ضرورة مراجعة هذا الميكانزمات تماشيا مع التطورات الحاصلة في ملف الهجرة غير الشرعية لا سيما حسبه من خلال مراجعة المنظومة القانونية والتشريعية وإرغام المنظمات الدولية على المساهمة في ميزانيات إعادة المهاجرين غير الشرعيين لبلدانهم الأصلية.
محمد.د