الجزائر -استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بقصر المرادية.
وشرع وزير الخارجية السعودي، الإثنين، في زيارة رسمية تعد الثانية من نوعها للجزائر، بعد الأولى التي أجراها في 6 فيفري الماضي. وحضر المباحثات مساعد وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية السفير سامي الصالح، ومدير عام مكتب وزير الخارجية السفير عبد الله العيفان، وسفير السعودية لدى الجزائر عبد العزيز العميريني. والتقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية صبري بوقادوم، الذي أجرى معه محادثات رسمية تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها والأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال وزير الخارجية السعودي في تصريح عقب اللقاء: “لقد تشرفت اليوم بنقل تحيات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظهما الله ـ لفخامة الرئيس عبد المجيد تبون وأيضا للشعب الجزائري الشقيق”. وبين الوزير أن مباحثاته مع نظيره الجزائري تناولت شتى مجالات التنسيق والتعاون الثنائي والقضايا الهامة التي تواجه المنطقة والتحديات الكبرى لأمنها، وقال “كانت لي الفرصة خلال هذه الزيارة أن ألتقي مع أخي وزميلي وزير الخارجية صبري بوقادوم لمناقشة العلاقات الثنائية، وهناك توافق كبير حول أهمية دفع العلاقات نحو المزيد من التقدم والمزيد من التنسيق، ونحن نعمل على ذلك بشكل كبير”. وتابع: “لقد ناقشنا الأوضاع الإقليمية ووجدنا تطابق في وجهات النظر بين المملكة والجزائر حولها، لاسيما التحديات التي تواجهها المنطقة في الوقت الراهن، والتي تتصدرها الأزمة الليبية التي تباحثنا حولها بشكل مكثف”. وأكد أن “هناك توافق بين البلدين حول هذا الملف وأنه لا بد أن يكون الحل ليبي-ليبي، يفضي إلى تسوية سلمية تنهي الصراع وتحمي ليبيا من الإرهاب ومن التدخلات الخارجية”، مشدداً على “أهمية ومحورية دور دول الجوار الليبي للوصول إلى هذا الحل”. وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أنه من المهم جداً أن يستمر هذا التنسيق بين المملكة والجزائر، مؤكداً “التزام المملكة وسعيها مع دول الجوار كافة للوصول إلى تسوية تحمي ليبيا وتعيد له استقراره”. وكانت الجزائر والرياض قد دعتا مؤخرا جميع الأطراف الليبية إلى وقف الحرب والجلوس لطاولة الحوار للتوصل لحل وتسوية سياسية تنهي حربا شارفت على عامها العاشر. وكانت الرياض أول محطة خارجية للرئيس عبد المجيد تبون منذ انتخابه، خلال زيارته الرسمية التي قام بها في شهر مارس الماضي، والتقى خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وتسعى الجزائر والمملكة العربية السعودية إلى تطوير علاقاتهما خاصة في المجال الاقتصادي، حيث تعد المملكة من بين أكبر الدول المستثمرة في الجزائر، إذ بلغت قيمة استثماراتها الإجمالية 3 مليارات دولار، مع توقعات بأن ترتفع إلى أكثر من 10 مليارات دولار في الأعوام العشرة المقبلة، في حين فاق حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي، بحسب إحصائيات رسمية جزائرية، 700 مليون دولار.
أمين.ب