أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زاد الخير، أمس، خلال تنظيم ندوة فكرية حول الإرث الحضاري للأستاذ مولود قاسم نايت بلقاسم تحت عنوان “أثر الأستاذ مولود قاسم في الفكر والثقافة الجزائرية”، بولاية تيزي وزو، أن استعراض فكره هو استحضار مدرسة متكاملة تميزت بقدرتها الفائقة على صياغة مشروع تربوي وثقافي.
وقد احتضنت هذه الندوة دار الثقافة مولود معمري، بحضور والي ولاية تيزي وزو, أبو بكر الصديق بوستة, تثمينا لمسيرة الأستاذ نايت بلقاسم, “أحد أعمدة الفكر الجزائري المعاصر، واستجلاء لأبعاد مشروعه النهضوي”، حيث أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، خلال افتتاح هذه الندوة، أن استعراض فكر مولود قاسم نايت بلقاسم، هو استحضار مدرسة متكاملة تميزت بقدرتها الفائقة على صياغة مشروع تربوي وثقافي، يجمع بين أصالة المرجعية ومقتضيات العصرنة. وبالمناسبة، فإن أشغال هذه الندوة جرت في جلستين محوريتين، ففي الأولى تطرق المشاركون إلى الجوانب الشخصية والمنهجية في فكر مولود قاسم نايت بلقاسم، من خلال شهادة الأستاذ محمد الصغير بلعلام، حول نبوغ المفكر الراحل الذي “زاوج فيه بين التفتح والمحافظة” وكذا مداخلتي كل من الدكتور مولود عويمر والدكتور سعيد بويزري، حول “النقد الفكري والوسطية الفاعلة كأدوات لبناء الشخصية الوطنية المتوازنة”، كما تم التطرق في الجلسة الثانية، الى العمق التربوي والاستشرافي للراحل مولود قاسم، من خلال مداخلات الأستاذ سعيد معول والدكتور خليل قاضي والدكتور زكريا غوبريني حول “مفاهيم التعليم الأصلي وهندسة الخطاب الحضاري”، ليخلص الجميع إلى أن فكر الأستاذ مولود قاسم، يمثل “رصيدا تربويا غنيا يساهم في تحصين الوعي الثقافي، وبناء جيل معتز بانتمائه, قادر على خوض غمار التحديات الاستشرافية برؤية واضحة. لتختتم الندوة بجملة من التوصيات، التي تدعو إلى تعميق الاستفادة من هذه المدرسة الفكرية.
نادية حدار






























