كشف وحيد تيفاني، المدير العام لضبط العقار الفلاحي بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن عدة ولايات ستحظى بمساحات متوسطة مدروسة في إطار توسيع رقعة الزراعة الصحراوية، مضيفا أن وزارة الفلاحة تراهن على توظيف الرقمنة للوصول إلى المعلومات الدقيقة حول المستثمرات الفلاحية، وذاك يفرض تظافر جهود عدّة قطاعات.
وفي تصريحات خاصة ببرنامج “ضيف الصباح”، أعلن تيفاني عن تتويج الجلسات الوطنية للفلاحة بخارطة طريق معدلة تضمنت 97 ألف هكتار تحت تصرف الديوان الوطني للزراعات الاستراتيجية ضمانًا للاكتفاء الذاتي بحلول عام 2025، مشيرا إلى أن الديوان المذكور سيتكفل بتكثيف زراعات القمح والسلجم ومختلف الحبوب، قائلا: إنه من بين الـ97 ألف هكتار، جرى منح 52 ألفًا، في سياق تفعيل العقار الفلاحي لصالح الشعب الاستراتيجية كالحبوب والمنتجات الزيتية، ورافع تيفاني إلى وجوب العمل على زيادة المردودية، ما يفتح المجال أمام التطوير، وتوسيع المساحات الصالحة للزراعة، بالتزامن مع الاهتمام بالزراعة الصحراوية. وأفاد ضيف الأولى أنّ إجمالي المساحات الصالحة للزراعة يزيد عن 43.9 مليون هكتار، بينها 8.6 ملايين هكتار مساحة مستغلة، مشيرا إلى إحصاء 32.7 مليون هكتار مساحات رعوية، و4.3 ملايين هكتار مساحات غابية. ونوّه المتحدث ذاته، إلى استرجاع 33 ألف هكتار بعد إلغاء عدة عقود امتياز، بسبب عدم استغلال تلك الأراضي الفلاحية، مسجلا استيعاب مخطط بديل لأكثر من 22 ألف مستفيد في عمل جارٍ، وأحال على أن عدم استغلال الأراضي في أجل أقصاه 6 أشهر، سيجرد المستفيد منها. ولفت تيفاني، إلى الاهتمام بـ”حق التوريث” لتفعيل استغلال وعاء هائل من الأراضي الفلاحية، مع الانفتاح على من يُطلق عليهم مسمى “الشريك”، وأوضح أنه يتم العمل لتطبيق إجراءات عقلانية بغرض تمكين هذا “الشريك” من “بطاقة الفلاح”، ومن ثم الاستفادة من الامتيازات المتاحة وحقوق الاستثمار. وشرح المسؤول نفسه، أن التنازل عن حق الامتياز لا يعني الملكية، بل نقل ذاك الحق إلى “شريك”، ملاحظًا أن إحصاء العقارات من دون سندات استمر عاما كاملا، وسيتوج بتسوية أوضاع المستغلين الفعليين.
سامي سعد