أنا سيدة متزوجة وأم لولد، تزوجت مع رجل ملتزم وصاحب أخلاق عالية ويعتبر كل شيء في حياتي، حاول زوجي أن يسعدني بكل الطرق والوسائل، لكنني أتعبته بتصرفاتي غير اللائقة، حيث كنت دائما ادّعي المرض، وفي كل مرة يعرضني على الطبيب، يقول له إن زوجتك بخير ولا تعاني من أي مرض، ولم أخبر أحدا عن هذه الادعاءات إلى أن تعرفت على جارة تسكن بالقرب من أهل زوجي، اعتبرتها مثل أختي تماما وكنا نتبادل الزيارات يوميا ولم يمنعني زوجي من زيارتها، إلى أن نشب خلاف بيني وبينها، فاتصلت بزوجي لتخبره أنه غافل عما يحدث ببيته وأخبرته بأنني أخونه مع شخص آخر، وهذا افتراء واتهام غير صحيح وأعطته اسما لشخص هي على علاقة به، وكانت تنتظر من زوجي أن يطلقني مباشرة بعد سماع كلامها، لكنه والحمد لله يثق في أخلاقي ويعلم أنني لا أفعل ما يغضب الله ولا أخونه أبدا لأن الخيانة ليست من طباعي، لكنه أخبرني بما قالته له جارتنا عني وتحرى في الموضوع ووجد أن الشخص الذي اتهمتني بخيانتي لزوجي معه هو عشيقها. ومباشرة بعد اكتشافه الحقيقة، طلب مني قطع علاقتي بها ومنعني من استقبالها في بيتنا، واكتشف أيضا أن هذه الجارة هي مجرد إنسانة حسودة وحاقدة لا تحب الخير للناس خاصة وأنها لم تتزوج، وكانت غايتها أن تدمر حياتي الزوجية وأن أصبح مثلها وأعود إلى بيت أهلي.
لكن الحمد لله أنني اكتشفت أنا وزوجي حقيقتها قبل فوات الأوان، لكنني خائفة سيدتي الفاضلة أن تحقد عليّ هذه الجارة وتسعى بطرقها الجهنمية إلى تدمير حياتي ثانية، فكيف أتصرف معها لكي تتركني لحالي.
الحائرة: أم أمير من بئر توتة
الرد: الحمد لله بأن ظهر الحق وزهق الباطل وانكشفت حقيقة جارتك وما كانت تريده منك وهو تخريب بيتك وتدمير حياتك الزوجية، وردّ الله كيدها في نحرها، وبالمناسبة أحيي زوجك كونه لم يتسرع في اتخاذ قراره دون البحث عن الحقيقة في الموضوع، بل كان حكيما في التعاطي مع هذا الافتراء، حيث تحرى وبحث حتى اكتشف الحقيقة، وبحكمته حافظ على حياتكما الزوجية من الانهيار.
وعليك أخذ ما حدث لك بسبب هذه الجارة بعين الاعتبار وألا تثقي في أي كان وألا تحكي أسرار بيتك للآخرين مهما كانت قرابتك بهم لأن البيوت أسرار.
ونتمنى منك سيدتي أم أمير أن تكون هذه التجربة درسا لك وألا تأتمني أحدا أيا كان بالدخول في تفاصيل حياتك أو الاطلاع عليها، وبخصوص جارتك فاعملي بنصيحة زوجك واقطعي علاقتك نهائيا بها ولا أحد يلومك على قطع علاقتك بها لأن ما فعلته لك يستحق ذلك، خاصة وأنك تعلمين نيتها، حيث تريد تخريب بيتك وتدمير زواجك.
نتمنى أن نسمع عنك دائما أخبارا مفرحة… بالتوفيق.