يفتح جامع الجزائر أبوابه لليالي استثنائية، حيث أطلق متحف الحضارة الإسلامية في الجزائر أولى زياراته الليلية، مانحًا الجمهور فرصة فريدة لاكتشاف كنوز الفن الإسلامي في فضاء يجمع بين الإيمان والجمال والمعرفة.
في إطار البرنامج الذي سطّرته عمادة جامع الجزائر، بمناسبة شهر رمضان لعام 1447هـ، انطلقت، أولى الزّيارات اللّيليّة لمتحف الحضارة الإسلاميّة في الجزائر؛ بغرض تمكين الجمهور من الاطّلاع على مكوّنات التراث الفني الإسلامي. وأوضح مدير المتحف، السيد خالد صابر شريف، أن اليوم الأوّل شهد استقبال 114 زائراً من مختلف الشرائح والأعمار، طافوا بأجنحة العرض الموزّعة، من الطّابق الرّابع، وصولاً إلى الطّابق الثّاني عشر في مستوى المنارة؛ حيث اطّلعوا على نفائس الفنون الإسلاميّة المودعة في هذا الصرح الحضاري. وأكد أن الزيارة جرت في ظروف تنظيميّة محكّمة؛ مشيراً إلى الإقبال المتزايد الذي تشهده المنصة الرقمية المخصصة للحجز من قبل المواطنين الراغبين في زيارة المتحف، واكتشاف محتوياته. وتضمّن برنامج الزّيارة جولة في عدّة معارض فنّيّة متخصّصة، شملت معرض “منارات الخطّ” للفنّان نور الدّين كور، ومعرض “روح الزّخرفة بين الشّكل والمعنى” للفنّان مصطفى أجعوط. كما اطّلع الوافدون على معرض “بصمات الحرف” الذي يوثّق المسيرة العلميّة والفنّيّة للخطّاط العالمي محمد بن سعيد الشريفي، ومعرض الصّور الفوتوغرافيّة “أنوار الإيمان” للمصوّر سمير جامة، بالإضافة إلى معرض “رسالة الطّين والتّاريخ عبر الأجيال” المنظّم من قبل جمعيّة أيادي الجزائر. تهدف هذه المبادرة، التي ستتواصل، طيلة ليالي الشّهر المبارك، إلى تمكين الجمهور من الاطلاع على مكوّنات التراث الفني الإسلامي، والإسهام في تنشيط الحركة المعرفية والجمالية، في رحاب جامع الجزائر.
خديجة. ب













