أكد رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة بأن البحث في أشكال الحوار الوطني لا يعد مبررا، داعيا إلى انتظار مخرجاته والجدية والسرعة فيه ومدى استجابته للمطالب الواقعية والموضوعية للحراك للحكم عليه، مؤكدا أن الشعب لا يحتاج أي وصاية باستثناء مرافقة الجيش الوطني الشعبي لضمان نزاهة الرئاسيات القادمة.
وقال بن قرينة في منشور له بأنه منتظر من الجميع في الفترة الحالية أن يكونوا جزءا من الحل، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالوطن، ولا نترك فرصة أو أملا أو خيارا يصل بِنَا إلى الحل ولا ننخرط فيه، بما لا يتناقض مع المبادئ التي آمنا بها في إطار الجماعة الوطنية.
وذهب المتحدث إلى أبعد من ذلك لما أوضح أن الجميع الآن ممتحن في صدق وطنيته وعدم التواني في البحث عن أي سبيل يجنبنا تلك المخاطر التي هي إما أن تبقى الجزائر الوطن أو ننتقل لا قدر الله إلى البحث عنها في أروقة أخرى غير آمنة يصعب التكهن بمآلاتها. وأشار إلى أن تحقيق مطالب الحراك الشعبي الواقعية والموضوعية لهي بمتناول الجميع الآن إن صدقت النيات، وأن آلية ذلك لهي بطريق وحيد وهو الحوار السيد والمسؤول، ذلك الحوار الذي يجب أن يصل في مخرجاته إلى إجراء انتخابات نظيفة ونزيهة تشرف على جميع مراحلها سلطة وطنية مستقلة للانتخابات، بعيدا عن أي علاقة للإدارة بها، ويتحقق للشعب أمله في أن يحكم نفسه بنفسه دون أي وصاية من أحد.
وفيما يخص المؤسسة العسكرية، أوضح بن قرينة أن الشعب لا يحتاج إلى أي وصاية اللهم إلا مرافقة الجيش الوطني للحراك بضمان نزاهة تلك الانتخابات، والتي ليست محل ترحيب وفقط، بل ومحل طلب ملح على الأقل منا. وقال المتحدث إن الجزائر اليوم تمر بأنصع ساعاتها في التحرر الوطني بعد ثورة نوفمبر المباركة ودحر الإرهاب، وإنها بنفس الوقت تستقبل من المخاطر بما تعلق بديمومة الدولة والسير العادي للمؤسسات وحماية السيادة، وكذا المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، ما يمكنه أن يعصف بمكاسب الأمن والاستقرار ويستبيح معه السيادة الوطنية ويطعن في شرعية تمثيل المؤسسات أمام المحافل الدولية.
د. محمد