في إطار جهود قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية الرامية إلى تعزيز التواصل مع المواطنين والتكفل بانشغالاتهم، تواصل الوزارة الوصية وعبر خلية الإصغاء والتوجيه الرد على الاستفسارات المطروحة بخصوص عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى، لا سيما تلك المتعلقة بإنجاز وتطوير شبكة الطرقات الوطنية ذات البعد الاستراتيجي.
وفيما يخص أشغال إنجاز مشروع الطريق الاجتنابي الرابع الذي يربط بين خميس مليانة وبرج بوعريريج، أوضح القطاع أن الأشغال جارية حاليًا على مستوى المقطع الأول من المشروع، الممتد على مسافة 67 كيلومترًا بين مدينة خميس مليانة بولاية عين الدفلى ومحول البرواقية بولاية المدية. وقد سجل هذا الشطر تقدمًا معتبرًا في وتيرة الإنجاز قُدّر بحوالي 75 بالمائة، حيث تم في هذا الإطار تسليم المقطع الرابط بين محول الطريق السيار شرق–غرب على مستوى خميس مليانة ومدينة جندل، على مسافة 17 كيلومترًا، بتاريخ 16 فيفري 2023. وأكدت المصالح المعنية أن إعطاء الأولوية لانطلاق الأشغال من ولاية عين الدفلى جاء بناءً على نتائج الدراسات الأولية للمشروع، والتي أظهرت أن هذا المقطع يعد من أكثر المحاور اكتظاظًا من حيث حركة المرور، ما استدعى التعجيل بإنجازه للتخفيف من الضغط المروري وتحسين ظروف التنقل. أما بخصوص الشطر المتبقي من المشروع الرابط بين البرواقية وبرج بوعريريج مرورًا بولاية المسيلة، فقد أشار القطاع إلى أن الأشغال لا تزال في انتظار البرمجة. وفي هذا السياق، سيتم في مرحلة أولى إدراج دراسة شاملة يُكلف بها مكتب دراسات مختص في الأشغال العمومية، من أجل تحديد طبيعة أشغال التهيئة الضرورية، بما في ذلك تهيئة محاور الطرقات الموازية لمشروع الطريق الاجتنابي الرابع على هذا المقطع.
ومن جهة أخرى، وبخصوص التأخر المسجل في أشغال مشروع ربط مدن تنس وشلف وتيسمسيلت بالطريق السيار على مسافة 50 كيلومترًا، أوضح القطاع أن المشروع مقسم إلى شطرين. يتعلق الشطر الأول بالمسار الرابط بين بوزغاية بولاية الشلف والطريق السيار شرق–غرب على مستوى وادي سلي، بطول 22 كيلومترًا، حيث بلغت نسبة الإنجاز به 52 بالمائة، إلا أن الأشغال متوقفة حاليًا بسبب جملة من العراقيل، على أن يتم إعادة بعث المشروع بعد استكمال الإجراءات اللازمة ورفع هذه الصعوبات. أما الشطر الثاني، الذي يربط بين ميناء تنس ومدينة بوزغاية، فلا تزال الدراسة التقنية الخاصة به قيد الإنجاز، وقد بلغت نسبة التقدم فيها حوالي 90 بالمائة. ومن المنتظر اقتراح تنفيذ هذا الشطر في مرحلة لاحقة، فور الانتهاء من الدراسة وتوفير الموارد المالية الضرورية لتجسيده ميدانيًا. ويؤكد قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية من خلال هذه التوضيحات، حرصه على ضمان الشفافية في عرض تقدم المشاريع الكبرى، والتزامه بمواصلة العمل من أجل تحسين البنية التحتية للطرق والاستجابة لانشغالات المواطنين وفق الإمكانيات والآجال المتاحة.
سامي سعد












