الجزائر -تحركت وزارة التربية الوطنية، بشكل عاجل من أجل توجيه تحذير للأسرة التربوية من موظفين ومستخدمين حول الدعوات المغلوطة عبر صفحات شبكات التواصل الاجتماعي للقيام بحركات احتجاجية دون احترام للتشريع والتنظيم المعمول بها والتقيد بقوانين الجمهورية.
وقالت وزارة التربية في بيان لها نشرته على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، “أنه في الوقت الذي شرعت فيه الوزارة في عقد لقاءات ثنائية ودورية مع كافة الشركاء الاجتماعيين، التزاما بالوعد الذي قطعه وزير التربية أثناء اللقاء الذي جمعه بالرؤساء والأمناء العامين للتنظيمات النقابية المعتمدة في قطاع التربية، والتي تأتي لتؤكد حرص الوزارة واستعدادها للعمل مع كافة الشركاء الاجتماعيين بكل شفافية ونزاهة، من خلال مسعى مبني على الاستماع إلى الانشغالات والقضايا المطروحة لغاية البحث المشترك لحلها، في إطار حوار جاد وفعال، بعيدا عن الممارسات السابقة، لوحظ في القطاع توجها نحو نشر دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للقيام بحركات احتجاجية دون احترام للتشريع والتنظيم المعمول بها والتقيد بقوانين الجمهورية”.
وبعد أن أشادت وزارة التربية بمجهودات كافة أفراد الجماعة التربوية، الذين يساهمون بكل جهد وتفاني لتحسين ظروف التمدرس، دعت إلى توخي الحذر من هذه الدعوات المغلوطة إلى مثل هذه الاحتجاجات وعدم الانسياق ورائها، حيث أنها لا تستند لأي إطار قانوني مسموح فضلا عن عدم احترام الإجراءات والواجبات القانونية المنصوص عليها في التشريع العام، والمنصوص عليها في القانون الأساسي، مبرزة أن مصلحة التلميذ وحق التلميذ في التمدرس يبقى دستوريا يلزم الجميع احترامه والسهر على تطبيقه.
وقالت وزارة التربية “أنها تسعى إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقة تجمع كل الشركاء الاجتماعيين، حتى أنها أرادت محورا خاصا بالشراكة الاجتماعية في برنامج عملها المدرج في مخطط الحكومة الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه، وهي سابقة، حيث لم يسبق أن تضمن برنامج عمل الوزارة محورا مستقلا خاصا بالشراكة الاجتماعية، مما يترجم حقا إرادتها الصادقة في جعل الحوار والتشاور عماد الحوكمة الرشيدة في القطاع، من منطلق حرصها الدائم على الإصغاء إلى موظفيها والسهر على التكفل بالانشغالات التي يطرحونها، من باب أولى عندما يتعلق الأمر بالاستناد بالنظر إلى المهمة النبيلة التي يقوم بها.”
وطمأنت في المقابل “أنها تدرس بعناية بالغة الانشغالات المرفوعة وتعمل بدون هوادة من خلال العمل الجواري الذي يقوم به إطاراتها على المستوى المحلي، بالإصغاء والعمل على التهدئة والإقناع، مشددة أن الحوار هو السبيل الوحيد لبسط الهدوء في القطاع والحفاظ على جميع المصالح على رأسها مصلحة التلميذ أولا ثم الأستاذ وجميع أفراد الجماعة التربوية.
وختمت الوزارة بيانها بالتاكيد “حرصها على إيلاء كل العناية والاهتمام لتحسين ظروف موظيفها بجميع فئاتهم والاستجابة لكل المطالب الشرعية في إطار احترام قوانين الجمهورية، مع مراعاة الظرف الذي تعيشه البلاد والذي يقتضي من الجميع التجند ورص الصفوف، حيث أن الجزائر اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى الجميع.
سامي سعد