تحضيرات استباقية لمواجهة الغلاء

حركة كبيرة في محلات ألبسة العيد قبيل حلول رمضان

حركة كبيرة في محلات ألبسة العيد قبيل حلول رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، بدأت بعض العائلات في اقتناء لباس العيد مبكرا في خطوة يعتبرها البعض ذكية لتفادي ضغط المصاريف وارتفاع الأسعار.

عرفت محلات الملابس إقبالا كبيرا وملفتا للنظر خلال الأيام الأخيرة لشهر شعبان، حيث تشهد المحلات المختصة في بيع ملابس الأطفال بالذات، “تهافتا” من طرف المواطنين، حيث يقصدها الأولياء لاقتناء أطقم مناسبة للاحتفال بهذه المناسبة الدينية.

وفيما جرت العادة يتم التحضير لعيد الفطر في الأيام الأخيرة لشهر رمضان، لوحظ في السنوات الأخيرة إقبال العائلات على محلات ملابس الأطفال أياما قبل دخول شهر رمضان، حيث علل الأشخاص الذين تحدثنا إليهم بهذا الخصوص خيارهم بعدة عوامل على غرار مصاريف شهر رمضان، وارتفاع أسعار الملابس كلما اقترب موعد العيد، وكذا تجنب التسوق أثناء الصيام، لذا اختار العديد من الأولياء تخصيص ميزانية لاقتناء ملابس العيد قبل دخول رمضان الذي تكثر فيه، عادة، المصاريف.

ويلاحظ الإقبال على محلات بيع ملابس الأطفال والأحذية عبر كامل بلديات العاصمة وحتى الولايات الأخرى، التي غالبا ما تكون ممتلئة على آخرها.

 

العين على جمال اللباس والقلب على ميزانية الجيب

ويبحث الأولياء عن أبهى الملابس لأطفال أكثر فأكثر إلحاحا على جمالية أزياء العيد، إذ يرغب أغلبهم في اقتناء آخر صيحات الموضة. أما الأسعار فهي في أغلب الأحيان مبالغ فيها، حسب تعبير العديد من الزبائن.

ويقول “وحيد” وهو أب لأربعة أطفال، يتراوح سنهم بين 2 و15 سنة، إنه يفضل شراء ملابس العيد بكامل راحته ويأخذ أطفاله وقتهم في اختيار وانتقاء ما يرغبون، وهو ما لم يكن السنة الماضية لأنه ترك شراء ملابس العيد حتى آخر أيام شهر رمضان، وهو ما جعل الوقت ضيقا، فاضطر أطفاله لشراء ما كان متوفرا دون أن يعجبهم، ويشير هذا الموظف إلى أنه فضّل أن يكون سباقا هذه السنة لاقتناء كل ما يلزم من ملابس وأحذية لثلاثة من أطفاله، فيما لم يجد بعد الخيار الأمثل لأكبر أبنائه.

من جهتها، تقول “سامية” وهي ربة بيت إنها فضلت اقتناء ما يلزمها قبل حلول رمضان، لأنها تعتقد أن شهر رمضان المعظم يفترض أن يخصص “للعبادة ومشاركة أجواء الصيام والافطار في جو عائلي بدل السباق مع الوقت لشراء الملابس”.

وتضيف هذه السيدة أن رمضان “فرصة لتطهير الروح وتقوية الإيمان”، ولا تريد تفويت هذه الفرصة الروحانية وتضييعها في “الركض لشراء ملابس أطفالها”.

ويلاحظ التهافت على بعض الأسواق خاصة التي اُشتهرت بالوفرة، وغالبا ما يقصدها ذوو الدخل المحدود لأسعارها “المعقولة” و”في متناول الجميع”، حسب تصريحات بعض المواطنين.

وفضّل بعض الأولياء هذه السنة الاستغناء عن اقتناء الأواني وأدوات المطبخ خلافا عن العادة، وذلك لتوفير المال وربح الوقت من أجل اقتناء ملابس العيد في أفضل الظروف، حيث ذكرت السيدة “ربيعة” وهي أم لثلاثة أطفال أنها فضلت شراء ملابس العيد قبل حلول رمضان، تجنبا لارتفاع الأسعار المسجل غالبا عشية العيد، لا سيما على ضوء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه واللحوم عشية حلول شهر رمضان.

وتشير ربة العائلة وهي عاملة بالبلدية إلى أنها مجبرة على الإنفاق وفق ميزانيتها الاجمالية المقدرة بنحو 25 ألف دج لشراء كل المستلزمات لأطفالها الثلاثة، ما جعلها تفضل الذهاب إلى سوق بومعطي بالحراش، مضيفة أنها “لا تقوى” على حرمان أطفالها من فرحة العيد، حيث تخلت عن عدة أشياء لتدخل على قلوبهم البهجة في هذا اليوم.

 

أسعار متنوعة

في بورصة الملابس، الخيارات كثيرة والأسعار متفاوتة، حيث يمكن اقتناء قطع من الملابس بحوالي 2500 دج وفساتين بـ 5000 دج وأحذية بـ 2000 دج، غير أن النوعية غير مضمونة، أما الماركات المعروفة فهي “خارج النطاق”، ولا يستطيع ذوو الدخل الضعيف أو المتوسط اقتناءها إن وجدت.

وتفضل بعض العائلات اقتناء الماركات الأجنبية رغم غلاء أسعارها، على شراء “ملابس لا تصلح إلا للرمي بعد العيد مباشرة”، على حد تعبير العديد من الأشخاص بعين المكان.

ويقول “سليم”، وهو إطار في شركة عمومية، إنه “يفضّل شراء سلع ذات نوعية جيدة بغض النظر عن أسعارها بما أن لديه الإمكانيات”.

ويضيف أنه فضّل اقتناء ما يلزم أطفاله خلال شعبان، لأنه لا يحبذ التنقل خلال أيام رمضان، حيث تكثر حركة المرور.

ل. ب