أكدت أن تحصين الجبهة الداخلية أولوية وطنية في مواجهة مشاريع التفكيك

حركة مجتمع السلم تثمّن الإجماع الوطني وتعتبر الوحدة الوطنية خط الدفاع الأول

حركة مجتمع السلم تثمّن الإجماع الوطني وتعتبر الوحدة الوطنية خط الدفاع الأول

ثمّنت حركة مجتمع السلم، الإجماع الوطني حول التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التفكيك والتقسيم.

يأتي هذا حسب بيان الحركة في ظل تصاعد المخاطر والتهديدات والتحرشات الإقليمية والدولية والمشاريع الوظيفية، مع التأكيد المستمر على ضرورة اعتماد المقاربات التي تساهم في تحصين البلاد من هذه المشاريع، وتعزز وحدة شعبها وصلابة تماسك مؤسساتها. جاء هذا خلال إشراف المكتب التنفيذي الوطني على انعقاد الملتقى السنوي لرؤساء المكاتب التنفيذية الولائية ونوابهم وبحضور رؤساء مجالس الشورى الولائية، وهذا يومي 26 و27 ديسمبر 2026، بفندق الرايس بالمرسى، العاصمة، تحت شعار “رؤية واضحة، هياكل فاعلة، استحقاقات ناجحة”، وهو ملتقى يُمثل سانحة تنظيمية وسياسية بالغة الأهمية للتقييم والتخطيط والاستشراف، في سياق وطني وإقليمي ودولي دقيق، تتشابك فيه التحديات، وتتعاظم فيه الرهانات، وتكبر فيه المسؤوليات. وقد شكّل الملتقى فرصةً لتعميق التشاور والنقاش حول سبل تعزيز الفعل السياسي المسؤول، وتحصين الجبهة الداخلية، وتكريس العمل الميداني المنظم القادر على الاستجابة لانشغالات المواطنين والتفاعل مع تطلعاتهم المشروعة، والتحضير الجيد لخوض الاستحقاقات المقبلة. وخلال الملتقى تم تثمين مصادقة المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، والذي يشكل خطوة تاريخية فارقة في الانتصار للذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، ودرسًا في تجسيد السيادة الوطنية، توفرت له الإرادة السياسية، وتحقق من خلال مسار إجماع وطني ساهمت فيه مختلف الفواعل الرسمية والسياسية والمجتمعية، تثبيتًا لصيانة الحقوق التاريخية للشعب الجزائري، واسترجاعًا للمظالم التي لا تسقط بالتقادم، وخطوةً واعدةً من أجل تحقيق ثلاثية الاعتراف والاعتذار والتعويض. كما أن الدعوة إلى حوار سياسي شامل وعميق، يساهم في استعادة الثقة، ويفضي إلى إصلاح سياسي حقيقي، وتحقيق توافق واسع حول مراجعة منظومة القوانين الناظمة للحياة السياسية، لاسيما قانون البلدية والولاية بما يعزز اللامركزية ويمنح المنتخب المحلي صلاحيات حقيقية، ومراجعة قانون الأحزاب لتكريس التعددية التمثيلية، وتعديل قانون الانتخابات بما يحقق النزاهة، ويحرر العمل السياسي من القيود الإدارية، ويحسّن بيئة الحكم، ويؤسس لجزائر صاعدة. ودعت الحركة إلى تحسين البيئة السياسية والقانونية بما يجعل العملية الانتخابية تُدار في مناخ من الثقة والتوافق الوطني الواسع، وتُؤسَّس على الشفافية وتكافؤ الفرص، وتحويل التنافس السياسي إلى فرصة لبناء مؤسسات قوية ومتماسكة وذات مصداقية، تعيد الأمل للإرادة الشعبية. في المقابل، تم التأكيد على الموقف الثابت لحركة مجتمع السلم في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عادلة ومركزية، وإدانة جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار العدوان والحصار على قطاع غزة، وتجدد الحركة دعوتها إلى حماية المدنيين، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مع تثمين المواقف الجزائرية الرسمية والشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية.

سامي سعد