اعتبر المشاركون في منتدى الحوار، أن المبادرة الجزائرية لمقاضاة الكيان الصهيوني جراء الجرائم التي ارتكبها في حق سكان غزة، أن هذه الآلية القانونية تعد جد مهمة في تعبئة الرأي العام الدولي لصالح القضية الفلسطينية العادلة، وهي مكملة للجهاد الذي يقوم به الفلسطينيون على أرضهم، للوصول إلى مرافعات لإدانته، ليكون بذلك ضغط على حكومات الدول الأخرى للتتدخل لإيقاف الجرائم الوحشية المرتكبة في حق هذا الشعب الأعزل، ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم التي لم يعرفعها العالم من قبل، كما دعوا رجال الأعمال لدعم غزة مع مقاطعة مننتجات الدول المؤيدة لإسرائيل
طايري: مقاتلو فلسطين أسقطوا مقولة عدم قدرة هزيمة الجيش الإسرائيلي
وأكد المحامي إبراهيم طايري، رئيس المنظمة الوطنية لاتحاد المحامين، أثناء تدخله أن العالم أمام جرائم حرب، تتعلق بكل الأفعال الشنيغة ضد الإنسانية، ما دام أصبحت المساجد والمدارس تقصف، وكل شيء مباح، والمجاهدون في فلسطين أسقطوا مقولة عدم استطاعة هزيمة الجيش الإسرائيلي، والمهم حاليا هو أنه لما يتم إيداع الشكوى ضد هذا العدو، يجب متابعتها بكل الآليات لتصل إلى أهدافها المسطرة، لأنه هناك حرب إعلامية يشنها الكيان ضد كل من يحاول إظهار القضية على حقيقتها، وبأن هناك شعب يقاتل من أجل أرضه ويدافع عن المسجد الأقصى وكل ما يرمز للعروبة. وأضاف طايري، أن الشعب والدولة بمثابة كيان واحد ويؤيد القضية، لأنه لدينا رسالة واحدة، وهي الوصول لإدانة الكيان على جرائمه البشعة.
المحامي حوري يوسف: الموقف الجزائري لم ولن يتغير في دعم القضية الفلسطينية
اعتبر المحامي حوري يوسف، أن جرائم الكيان في حق الفلسطينيين، تعد من أفضع جرائم الإنسانية في قسوتها وشدتها، في تبجح المجرم الذي يقوم بجريمته ويوثقها، الذي يعد علوا كبيرا، وبالمقابل فإن الصمت جريمة، ويجب على كل واحد المشاركة في هذا الجهاد، لكون الفلسطينيين ليسوا إرهابين. وأشار حوري يوسف، بأن الموقف الجزائري لم يتغير ولن يتغير في دعم القضية، ومن دون أي مزايدات أو مساومات، ونحن اليوم نقوم بجهاد من نوع آخر، المتمثل في الحرب القانونية، حيث الجيش الإسرائيلي بما له من ترسانة إعلامية قوية ولوبيات، يريد أن يظهر للعالم، أنه لا يقهر، ورأينا ماذا حدث في 7 أكتوبر الماضي، الذي يعد أكبر انتصار للمقاومة، قائلا في السياق ذاته “نحن مع الفلسطينيين حب من حب وكره من كره، إذا كان القتال من أجل الوطن فنحن كلنا إرهابيون”. وأضاف المتحدث، أنه نحتاج إلى أيام لحصر هذه الجرائم الفضيعة التي ارتكبها الكيان، والدعوى القضائية ذات طابع خاص، لا بد لها من مضمون وإجراءات لتحقيق أهدافها، فيما سيقوم المحامون بكل ما يلزم لمحاكمة هذا الكيان الضالم.
عميمور: مقاضاة الكيان يعد جهاد قانوني مكمل للعسكري
وبدوره أشار الوزير السابق، محي الدين عميمور، أن مقاضاة الكيان الصهيوني، جراء الجرائم التي ارتكبها في حق سكان غزة، أن هذا العمل يعد جهادا قانونيا، ويكون في مرحلة معينة أكثر قوة، من العمل العسكري، داعيا الشباب لفتح المواقع وكتابة الهجوم على “الثهاينة، عوض الصهاينة” حتى تعمم الجملة على الجميع، ولا يتم حذفها كما يتم حاليا في كل ما يتعلق بغزة، وأن يعمل كل واحد من مكانه لنصرة القضية العادلة، وأن يشارك رجال الأعمال في هذه الحرب بدعمهم للقضية بما يستطعون. كما عبر المتحدث، عن أسفه لوجود أشقاء عرب خذلوا القضية، بإستسلامهم للأمر الواقع، وأمام كل ما يحدث من مجازر أمام مرأى ومسمع العالم، الذي اكتفى بالتفرج أمام هول ما يحدث.
بن براهم: ما يحدث حاليا في فلسطين يعتبر ضد الإنسانية
وفي ذات الصدد، أفاد رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، نورالدين بن براهم، أنه عند نهاية الحرب العالمية الثانية، أسس العالم هيئات لحماية الأشخاص، وأصبح العالم يتحرك لحماية حقوق الإنسان، ويظهر ذلك من خلال عدة اتفاقيات أبرزها اتفاقية جنيف، مع وجود العديد من الآليات لحماية حياة الأشخاص، في حالة الحرب خاصة، وما يحدث حاليا في فلسطين يعتبر ضد الإنسانية لم يشهده التاريخ، أضف لذلك عدم وجود قرارات لمتابعة الكيان الصهيوني نظير أفعاله الشنيعة. متسائلا عن سبب وجود التعامل بإزدواجية المعايير، وتمرير الإفلات من العقاب، وبالتالي فالآليات القانونية مهمة، خاصة وأن الرأي العام العالمي بدأ يتغير، لصالح القضية الذي يعد مكسبا مهما، أمام هذه الجريمة العرقية، التي عانى منها الكيان، أثناء الحرب العالمية الثانية. وأشاد بن براهم، بالشباب الجزائري الداعم للقضية، وبالتالي يجب العمل على تعبئة الرأي العام، للوصول إلى مرافعات، ليكون هناك ضغط على حكومات الدول الأخرى، من أجل التدخل لإيقاف هذا الظلم، وتطوير الموقف، ما يجعل كل الوسائل مباحة لدعم فلسطين في هذا الظرف.
رئيس النقابة الوطنية للأئمة.. يجب مقاطعة بضائع الدول المساندة لإسرائيل
شدد رئيس النقابة الوطنية للأئمة، على ضرورة مقاطعة بضائع الدول المساندة لإسرائيل، قصد إلحاق ضرر اقتصادي بهم، نتيجة دعمهم لهذا الكيان، فهناك العديد من الشركات تمول هذا الجيش الظالم الذي يقتل الأطفال والنساء بغير حق.
وشبه المتحدث، بأن ما حدث في 7 أكتوبر الماضي بأحداث 20 أوت 1956 بالجزائر، من أجل عزل الثورة عن الشعب، وهذا ما حدث في غزة، فأثبتوا أن الأمة ما زالت حية، مطالبا بتصحيح بعض المفاهيم، حيث عملوا على تغيير الحقائق بتقزيم القضية، وهذه الحرب تعد بين الحق والباطل، واليهود عندهم عقيدة باستباحة قتل أطفال المسلمين، لأنهم يعلمون بأن قتل كل طفل بمثابة قتل مقاوم مستقبلا. وأقرّ رئيس نقابة الأئمة، بوجود تقصير في دعم القضية من طرف المسلمين، وذلك أمام ما يحدث في غزة من جرائم مروعة، ولم يصل مستوى الرد لما وقع، ما يفرض على الجميع نصرة إخوانهم في هذه الحرب، بكل الوسائل أبرزها مقاطعة بضائع الدول المساندة لإسرائيل، ودعاء القنوت في الصلاة، وكذا جمع التبرعات، لكون الطريق الذي يسلكه الفلسطينيون هو الصحيح، وهو طريق أجدادنا في الثورة.، ولن يكتمل استقلالنا إلا باستقلال فلسطين.
الشيخ شمس الدين.. القضية الفلسطينية لن تموت لأن هناك من يدعمها
وكشف الشيخ شمس الدين، عن وجود فرق بين القتال والجهاد الذي هو مطلوب من كل فرد، والقضية الفلسطينية لن تموت لكون هناك من ينصارها، فالكلمة والمقاطعة تؤذي الكيان وتؤذي كل من يدعمه، مشيرا أن قتل الأطفال عقيدة لدى اليهود، لأنهم يعتقدون أن كل طفل يقتل سيكون مجاهدا في المستقبل. كما دعا، للحذر من الفتاوى الباطلة، حيث هناك من أحلّ الجهاد في كل الدول إلا في فلسطين، التي تعد أكبر سجن في العالم.
نادية حدار