بعظيم الإيمان بقدر الله وقضاءه نعزي الجزائر وفلسطين وأمتنا العربية والإسلامية برحيل القائد الوطني الجزائري الكبير، الرئيس الأسبق اليمين زروال، الذي غادرنا بعد مسيرة خطها بالصدق والانتماء الأصيل لأمته وقضاياها المركزية.
لقد عرفنا في الفقيد “زروال” رجلاً لم يساوم، وظل وفياً لعقيدة الجزائر الثابتة في رفض التطبيع ودعم الحق الفلسطيني بلا شروط. إننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس، لا ننسى وقفته الصلبة في سنوات حكمه الصعبة وثبات مواقفه تجاه القضية، ولا ننسى مشهده الأخير وهو يتقدم المسيرات إلى جانب الجماهير والنخب السياسية الجزائرية في شوارع باتنة وبلاد الأوراس الأشم رغم مرضه وكبر سنه، ليعلن بوضوح أن فلسطين هي بوصلة الأحرار الدائمة مهما كانت الظروف والتحديات. يغادرنا القائد زروال في وقت يواجه فيه شعبنا في غزة والقدس والضفة الغربية حرب إبادة مفتوحة، وعدواناً تجاوز كل المحرمات ويسعى لحرق المنطقة من أجل فرض هيمنة أمنية وعسكرية وسياسة. إن تغول الاحتلال اليوم لا يستهدف تصفية القضية الفلسطينية فحسب، بل يمثل تهديداً حقيقياً لأمن المنطقة بأكملها وتفجيراً يهدد الاستقرار العالمي، أمام صمت وتعاهد دولي مخزٍ عن لجم الاحتلال. إننا في حركة حماس، نؤكد أن رحيل هؤلاء القادة المخلصين الذين ثبتوا على مواقفهم ولم يفرطوا أو يبدلوا يجدد فينا العزيمة على الاستمرار في خيار المواجهة والتمسك بالأرض، مستندين إلى إيماننا بحقنا ومتسلحين بدعم وإسناد عمقنا الاستراتيجي في أمتنا التي تمثل الجزائر الشقيقة جزءاً أصيلًا منه. تعازينا الحارة لعائلة الفقيد، وللقيادة والشعب الجزائري الوفي لفلسطين.
صوريا. خ