أكد ممثل حركة حماس في الجزائر، يوسف حمدان، أن الاحتلال الصهيوني يواصل التنصل من استحقاقات التهدئة والالتفاف على التفاهمات المطروحة، مشدداً على أن الوقائع الميدانية تثبت استمرار العدوان على قطاع غزة وعدم الالتزام بالانسحاب أو فتح المعابر بشكل حقيقي والسماح بإعادة الإعمار، في ظل تواصل القصف واستهداف المدنيين والبنية التحتية.
وخلال مداخلته عبر قناة البلاد ضمن برنامج “غرفة الأخبار”، أوضح حمدان أن الحصار المفروض على قطاع غزة يمثل “جريمة مكتملة الأركان” تُستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي عبر تجويع المدنيين وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية والطبية، مشيراً إلى أن أكثر من 9 آلاف مفقود ما يزالون تحت الأنقاض بسبب منع الاحتلال دخول المعدات الثقيلة اللازمة لانتشالهم، إلى جانب عرقلة خروج الجرحى للعلاج ومنع دخول المساعدات الأساسية. وأشار حمدان، إلى أن الاحتلال يسعى لإفشال المسار التفاوضي والعودة إلى مربع “الإبادة الجماعية”، عبر مواصلة العمليات العسكرية ومحاولة فرض واقع يدفع الشعب الفلسطيني نحو الاستسلام أو التهجير القسري، معتبراً أن الاحتلال يمارس “مراوغة سياسية” من خلال استغلال المفاوضات لكسب الوقت بالتوازي مع تنفيذ أهدافه العسكرية على الأرض. وشدد ممثل الحركة، على أن الوسطاء والضامنين مطالبون بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته ووقف انتهاكاته المتواصلة، مؤكداً أن إدخال المساعدات الإنسانية وتسهيل خروج الجرحى للعلاج هي “استحقاقات إنسانية أصيلة” لا يجوز ربطها بأي حسابات سياسية أو تفاوضية. وأكد حمدان، أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق على حساب حقوق الشعب الفلسطيني أو في ظل استمرار آلة القتل الصهيونية التي تستهدف المدنيين العزل، محذراً من أن استمرار الحصار ومنع وصول الغذاء والدواء سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة بأسرها، ومشدداً على أن الشعب الفلسطيني يمتلك الإرادة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ 17 عاماً، ولن يقبل بأي شروط تمس حياته وكرامته.
صوريا. خ