في إطار تعزيز الرقابة الاقتصادية وحماية المستهلك، تواصل وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية جهودها الميدانية المكثفة عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف ضمان استقرار التموين بالمواد الاستهلاكية، ومكافحة كل أشكال المضاربة والاحتكار، إلى جانب السهر على احترام المعايير القانونية والصحية داخل الفضاءات التجارية ووحدات الإنتاج.
وتأتي هذه التحركات الرقابية، في سياق يتسم بارتفاع الطلب على المواد واسعة الاستهلاك، ما يستدعي يقظة دائمة من طرف أعوان الرقابة لضمان التوازن في السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن. وبحسب الوزارة، فقد كثفت مديريات التجارة الولائية من خرجاتها الميدانية، خاصة خلال فترات المداومة الأسبوعية، من أجل متابعة مدى التزام التجار بالضوابط التنظيمية، والتأكد من وفرة المنتجات الأساسية بشكل منتظم. وفي هذا الإطار، باشرت فرق الرقابة عمليات تفتيش دقيقة شملت وحدات إنتاج الحليب ومشتقاته، حيث تم الوقوف على ظروف الإنتاج ومدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية، إضافة إلى اقتطاع عينات من المنتجات قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية، والتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة في مجالات الحفظ والتخزين والجودة الغذائية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة وقائية تهدف إلى حماية صحة المستهلك وتعزيز الثقة في المنتجات المحلية. كما شهدت بعض البلديات، على غرار بلدية بوغني، نشاطًا رقابيًا مكثفًا خلال يوم المداومة، حيث قام أعوان الرقابة بمتابعة دقيقة للممارسات التجارية داخل المحلات، مع التركيز على شروط النظافة والنظافة الصحية، والتحقق من احترام الأسعار القانونية، وضمان توفر المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، وقد سمحت هذه العمليات بتقييم مدى التزام التجار بالقوانين السارية، والتصدي لأي ممارسات قد تضر بالسوق أو تؤثر على استقرارها. وفي ولاية المغير، وتحديدًا على مستوى دائرة جامعة، نفذت المفتشية الإقليمية للتجارة دورية رقابية ميدانية شملت عددًا من المحلات التجارية، بهدف الوقوف على مدى توفر المواد الأساسية، والتأكد من استمرارية التموين دون انقطاع. كما ركزت هذه الخرجات على مراقبة ظروف التخزين والعرض داخل نقاط البيع، بما يضمن سلامة المنتجات المعروضة للمستهلكين. وتعكس هذه التحركات الميدانية، الدور المحوري الذي تلعبه مصالح وزارة التجارة الداخلية في تنظيم السوق الوطنية، من خلال الجمع بين الرقابة الصارمة والتوجيه الوقائي، بما يساهم في محاربة المضاربة غير المشروعة، وضمان شفافية المعاملات التجارية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، كما تؤكد هذه الجهود استمرار الدولة في تبني سياسة يقظة مستمرة لمراقبة الأسواق، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والضغوط التي قد تؤثر على سلاسل التموين، وهو ما يجعل من العمل الرقابي أداة أساسية للحفاظ على التوازن بين العرض والطلب، وحماية المستهلك من أي اختلالات محتملة.
خديجة. ب