الجزائر- كشف وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، عن السبب الرئيس، لزياراته المتكررة إلى الزوايا خلال الأشهر الماضية، محملا السعودية مسؤولية انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وخلال محاضرة ألقاها بجامعة بومرداس، مساء الخميس، دعا خليل إلى ضرورة توجيه الاقتصاد الجزائري نحو إفريقيا “من خلال استغلال نفوذ الزوايا الجزائرية على الساحل الإفريقي وخاصة مجموعة غرب إفريقيا” وقال “ولهذا كنت أزور الزوايا لأنها مهمة اقتصاديا فهي تسهل العلاقات الشخصية مع الجنوب وإفريقيا الغربية خصوصا لأنها الأكثر أهمية في القارة السمراء كما أن هذه المجموعة لها سكة حديدية تربط بين السنغال وغانا”.
وبخصوص سياسة دعم الأسعار، رافع شكيب خليل لصالح إعادة النظر في سياسة دعم الأسعار، معتبرا أن هناك “انعكاسات سلبية” لسياسة دعم الأسعار “لأنها -بحسبه – تزيد من مصاريف الدولة وتؤثر سلبا على الاستثمار وخاصة الاستثمار الوطني”.
وأضاف “إنها أيضا تسهم في تآكل احتياطاتنا من المحروقات، فبعد أن كانت الجزائر خلال سنة 2000 تستهلك 20 بالمائة داخليا وتصدر الباقي، اليوم نستهلك 40 بالمائة ونصدر الباقي”.
وحمّل وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، السعودية مسؤولية انهيار أسعار البترول على خلفية الضغوطات التي تلقتها من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بسبب قضية تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا، مؤكدا بأن مأزق السعودية وعدم رغبة روسيا في رفع الأسعار سببان رئيسان في الأزمة الجديدة لسوق النفط.
وبحسب تصريحات شكيب خليل، فإن حل الأزمة اليوم هو بين يدي السعودية وروسيا المطالبتين اليوم بتنسيق العمل بينهما لرفع أسعار البترول.
وتوقّع خليل انهيارا جديدا في بورصة النفط في 2019، بسبب ما سمّاه بحرب التعريفة بين أمريكا والصين، وأمريكا والاتحاد الأوروبي وهي الحروب التي تنعكس -بحسبه – على التجارة العالمية وبالتالي على الطلب في سوق النفط.