أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن احتفال الجزائر بالذكرى الـ63 ليوم النصر يحمل دلالات رمزية عميقة، حيث يمثل امتزاجا بين “شرف الزمان وشرف المكان”، باعتباره محطة تاريخية صنعتها تضحيات الشعب الجزائري، ورسالة متجددة للأجيال القادمة حول أهمية الحفاظ على مكتسبات الاستقلال.
يوم النصر.. إرادة شعب لا تقهر

جاءت تصريحات حيداوي خلال إشرافه على الندوة التي نظمها المجلس الأعلى للشباب، الخميس، تحت عنوان “مسيرة نضال ملهمة.. رسالة لشباب الجزائر المنتصرة”، والتي شهدت حضور شخصيات وطنية بارزة، يتقدمها رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، ونواب من البرلمان، وقيادات المجتمع المدني.
وفي كلمته، شدد الوزير على أن يوم 19 مارس 1962 لم يكن مجرد محطة تاريخية، بل لحظة مفصلية أثبتت للعالم أن إرادة الجزائريين لا تقهر، وأن الاستعمار، مهما طال وتجبر، مصيره الزوال. ولفت إلى أن الجزائر كانت وستظل بلدا حرا ومستقلا، يرفض الخضوع لأي وصاية، بفضل تضحيات أبنائها وإصرارهم على تقرير مصيرهم.
الشباب.. امتداد طبيعي لجيل الثورة

وأشار حيداوي إلى أن شباب الجزائر الذين صنعوا الاستقلال كانوا رموزا للتضحية والنضال، ومن بينهم المجاهد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، الذي جسد نموذجا لجيل آمن بحتمية التحرر، رغم محاولات المستعمر تكريس الجزائر كجزء من فرنسا. وأضاف أن التاريخ يعيد نفسه اليوم، ولكن في سياق مختلف، حيث تعيش الجزائر مرحلة جديدة من البناء والتطور، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي وضع الشباب في قلب مشروع النهضة الوطنية لبناء الجزائر المنتصرة. وتابع بأن القرارات السياسية الأخيرة، مثل تعديل قانون الانتخابات وتأسيس المجلس الأعلى للشباب، تعكس إيمان القيادة بدور الشباب في صنع المستقبل، وهو ما يتجلى في انخراطهم الواسع في المبادرات الوطنية والمشاركة الفاعلة في مسار التنمية والاستقلال الاقتصادي.
دعم قوجيل للمجلس الأعلى للشباب..

وعبر حيداوي عن اعتزازه الكبير بالتعاون مع رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، مؤكدا أن لقاءاته معه كانت فرصة للاستفادة من خبرته وتوجيهاته، خاصة فيما يتعلق بمسار تمكين الشباب وتعزيز دورهم في الدولة. وأوضح أن قوجيل، ظل داعما قويا لمسيرة المجلس الأعلى للشباب انطلاقا من قناعته بأن “أي نهضة حقيقية تبدأ بإشراك الشباب في بناء الوطن”.
الجزائر باقية على عهد السيادة والاستقلال

في ختام مداخلته، شدد وزير الشباب على أن الجزائر ستظل وفية لرسالة الشهداء، متمسكة بسيادتها الوطنية، وماضية في تحقيق استقلالها الاقتصادي والسياسي، رغم كل التحديات. كما جدد التأكيد على موقف رئيس الجمهورية بأن الجزائريين ولدوا أحرارا وسيبقون أحرارا” مشيرا إلى أن أي محاولات للنيل من هذا الاستقلال ستواجه بالفشل.
حضور رسمي ووطني واسع..

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المسؤولين والقيادات الوطنية، على رأسهم رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، وعدد من النواب وإطارات الدولة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، والكشافة الإسلامية الجزائرية، وأعضاء المجلس الأعلى للشباب. هذا اللقاء، الذي جمع بين أجيال الاستقلال وشباب اليوم، شكل محطة هامة للتأكيد على استمرار مسيرة النضال الوطني، حيث يبقى التحدي الأكبر هو مواصلة بناء الجزائر القوية، المستقلة، والوفية لمبادئها.
محمد بوسلامة