أكد وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، السبت، خلال إشرافه بفندق الشيراتون، على افتتاح أشغال المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، المنظم تحت شعار: “شركاء في السلام، شباب يصنع المستقبل”، أن انعقاد المنتدى يأتي في ظرف دولي وإقليمي حساس وهو ليس مجرد محطة عادية، بل هو تعبير عن وعي جماعي متزايد بأهمية دور الشباب في تشكيل مستقبل منطقتنا، وبالتالي فالشباب يشكلون قوة اقتراح وتأثير، وشريكًا أساسيًا في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الأمن، وذلك تماشيا مع المرجعيات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وأوضح وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، في تدخله، الذي جرى بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ووزير الشباب والرياضة بالجمهورية التونسية، إلى جانب إطارات من وزارة الشؤون الخارجية، وسفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، أن انعقاد المنتدى يأتي في ظرف دولي وإقليمي حساس وهو ليس مجرد محطة عادية، بل هو تعبير عن وعي جماعي متزايد بأهمية دور الشباب في تشكيل مستقبل منطقتنا، والشباب يشكلون قوة اقتراح وتأثير، وشريكًا أساسيًا في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الأمن، وذلك تماشيا مع المرجعيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، حيث قضايا السلام والأمن لم تعد محصورة في المفاهيم التقليدية، بل تشمل حاليا الأمن الرقمي والاقتصادي، والمجتمعي والثقافي، وهنا يبرز الشباب كقوة حاسمة، في إعادة تعريف معادلات الاستقرار، ليس فقط كأكثر الفئات تأثرًا، بل كـالفاعل الأكثر قدرة على الابتكار، والتكيّف وصناعة الحلول العملية والمستدامة. وأضاف حيداوي، أن الشباب اليوم ليسوا على هامش التحولات، بل هم في صميم صناعة السلام والأمن الإقليمي، حيث يأتي المنتدى في وقت تتسارع فيه التحولات الدولية والإقليمية، وتزداد فيه التعقيدات والتحديات متعددة الأبعاد، من نزاعات ممتدة إلى تحولات رقمية واقتصادية متسارعة، ما يعيد تعريف مفاهيم الأمن والاستقرار ويستدعي إعادة التفكير في أدوار مختلف الفاعلين، والمرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من منطق الالتزام إلى الفعل، ومن التنسيق إلى التكامل، ومن إشراك الشباب إلى تمكينهم الفعلي، والجزائر بقيادة الرئيس، جعلت من تمكين الشباب ركيزة مركزية في مقاربتها الوطنية، وهذا التوجه تجسد من خلال مقاربة مؤسساتية متكاملة، يقودها المجلس الأعلى للشباب.
الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن تمثل إطارًا جامعًا لتعزيز مشاركة الشباب العربي

كما أشاد الوزير، بالاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن 2023-2028، التي أطلقها سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن الشقيقة، التي تمثل إطارًا جامعًا لتعزيز مشاركة الشباب العربي، والتحدي الحقيقي ليس صياغة الرؤى، بل تحويلها إلى سياسات ومشاريع ملموسة قابلة للتنفيذ والقياس.
وبدورها، أكدت نتاشا فان رنج: الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، في تدخلها، لضرورة تشجيع الشباب للمشاركة في التنمية المستدامة وجعلهم في قلب التحديات الكبرى بعيدا عن الصراعات، التي تعيشها بعض الدول. كما ثمنت نتاشا، الخطوات التي حققتها بلادنا بإشراك الشباب في التنمية وإدخالهم في دائرة صناعة القرار، والمشاركة في المؤسسات.
وزير الشباب والرياضة التونسي: الملتقى يأتي في وقت دقيق لتعزيز ثقافة السلام

وأفاد وزير الشباب والرياضة لجمهورية تونس، الصادق الوالي، في تدخله، أن الشباب يعدون شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل، والملتقى يأتي في وقت دقيق لتعزيز ثقافة السلام، للتغير الإيجابي، حيث عملت تونس مع مختلف الأطراف، على الوقاية من التطرف والحد من العنف المجتمعي ومعالجة أثره، من خلال اعتماد استراتيجية لمكافحته وذلك لتعزيز التماسك المجتمعي. وذكر الصادق الوالي، أن الشباب العربي يعاني من البطالة والتهميش الاجتماعي، وهو ما يحتم ضرورة إعادة التفكير في مقاربات جديدة، تقوم على عدة محاور، من أبرزها ترسيخ ثقافة الحوار، لتحقيق الأمن الشامل، وأن مكافحة مختلف اشكال التطرف، أصبح ضرورة حتمية، فلا يمكن تحقيق نتائج فعلية دون تعزيز فرص الاندماج للشباب، وبالمقابل فقد عملت تونس منذ سنوات على الاستثمار في الشباب، لتحقيق اهداف التنمية المستدامة. مجددا في الأخير، المراهنة على الشباب،
لإحداث التغيير الإيجابي، لتحقيق السلام والأمن في المنطقة العربية، وذلك بتكاثف جهود الجميع، حيث يعد الملتقى فرصة هامة لتجسيد ذلك.
وزير الشباب والرياضة اليمني: وزراء الشباب العرب مدعون لدعم التوجه للسلام

من جهته ذكر نايف البكري، وزير الشباب والرياضة اليمني، في تدخله عن بعد، لضرورة دعم التوجه للسلام الذي يعد جد مهم لمنطقتنا، حيث ما أحوجنا اليوم لنتحدث عن السلام، ونحن الوزراء مدعون لدعم هذا التوجه، مع مناقشة الاستراتيجية لتمكين الشباب العربي في الاقتصاد والسياسية، وذلك لتجسيد العمل العربي المشترك.
أما الدكتور شرف الدين بن ساسي، ممثل عن الشباب المشارك في المنتدى، فقد عبر في تدخله، عن سعي الشباب ليكونوا فاعلين في صناعة القرار، ويعد العمل المشترك السبيل لبناء المجتمع، من خلال استعمال التكنولوجيا الحديثة، وبالمقابل فإن التحديات التي تواجه المنطقة، تتطلب التفكير خارج الصندوق، لنكون الدرع الواقي لمجتمعنا. وعقب التدخلات نظمت جلسة حوارية، للوزراء العرب، الذين أجمعوا على التأثير الفعلي للشباب في صناعة السلم، وضرورة الاستفادة من التجربة الجزائرية خلال العشرية السوداء، وبأن الشباب فاعل أساسي في الأمن والسلام، أما وزير الشباب التونسي، فأشار بأن ثورة تونس 2010 كانت تنادي بالحرية، وكادت أن تنحرف لو لم ترجع إلى مسارها الطبيعي، مبرزا التشابه بين بلده والجزائر، في البرامج والمخططات الموجهة للشباب ليكونوا فاعلين.
تغطية: نادية حدار













































