مع بداية كل رمضان، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بصور موائد فاخرة، بديكورات متقنة، ولقطات مثالية لأجواء عائلية تبدو بلا تعب وبدون فوضى، وبين الإعجاب والمشاركة، تتسلل مشاعر خفية إلى كثير من النساء حول إن كانت مقصرة ومائدتها بسيطة أكثر من اللازم.
في العالم الافتراضي تبدو الأشغال المنزلية والطبخ خلال رمضان مثالية، أطباق متنوعة، ألوان متناسقة وهدوء روحاني، لكن الواقع داخل معظم البيوت مختلف تماما، حيث التعب، الاستعجال، التوتر قبيل الآذان ومحدودية الميزانية، يكون الجو العام للمطابخ.
المقارنة.. ضغط صامت
تعترف الكثير من النساء بأن تصفح الصور قبل الإفطار قد يخلق جوا غير مريح، خاصة عندما ترتبط قيمة “رمضان الناجح” بعدد الأطباق أو ديكور طاولة الإفطار، ومع مرور الأيام يتحول الأمر إلى سباق غير معلن عبر المواقع.
مختصون: المقارنة تُضعف الرضا وتُشتّت النية
يرى مختصون في علم النفس أن المقارنات المتكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترفع مستوى القلق وتضعف الشعور بالرضا، خاصة لدى النساء اللواتي يتحملن العبء الأكبر من التحضيرات اليومية، ويؤكد أحد الأخصائيين النفسيين أن “العقل يميل بطبيعته إلى مقارنة نفسه بالصور المثالية لكنه ينسى أن هذه الصور منتقاة بعناية ولا تعكس الواقع الكامل”، ويضيف أن الإفراط في المقارنة قد يحول شهر الطمأنينة إلى مصدر ضغط نفسي غير معلن.
ومن جانبه، يشير أحد الأئمة إلى أن قيمة رمضان لا تقاس بكثرة الأطباق أو مظاهر الزينة بل الإخلاص في العمل والنية الصادقة، فحتى إعداد الطعام للأسرة يمكن أن يكون عبادة إذا صلحت النية دون الحاجة إلى استعراض أو منافسة، وشدد المتحدث على أن البركة في البساطة.
لمياء. ب





