الماستر كلاس لأغنية الشعبي

حين يلتقي التكوين بالذاكرة الموسيقية

حين يلتقي التكوين بالذاكرة الموسيقية

في أجواء تفاعلية يغلب عليها البعد الأكاديمي والروح الفنية، احتضن المعهد الوطني العالي للموسيقى، انطلاق الماستر كلاس (الإقامة الفنية) للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي في طبعته الخامسة عشرة (15)، كمحطة معرفية جديدة تُعيد طرح الشعبي بوصفه تراثا حيا قابلا للتجدد.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز محافظ المهرجان عبد القادر بن دعماش أن هذه الإقامة الفنية ليست مجرد فضاء للتلقين، بل ورشة تفكير جماعي تُراهن على التكوين المتخصص، وتؤمن بأن نقل الخبرة من الرواد إلى الجيل الصاعد هو السبيل الأمثل لصون أغنية الشعبي وضمان امتدادها الجمالي والفكري. وشكّل برنامج الماستر كلاس لوحة معرفية متعددة المقاربات، جمعت بين التحليل الموسيقي والقراءة الشعرية، من خلال محاضرات تناولت الأنماط الموسيقية للشعبي، وأسرار الشعر الملحون، والبنية الموسيقية للاستخبار، إضافة إلى البعد الرمزي للحساب الأبجدي، في سياق علمي اتسم بالحوار والتفاعل.

وتتواصل هذه الإقامة الفنية خلال الأيام المقبلة بمحاور أعمق، من بينها العلاقة بين النوبة الأندلسية وأغنية الشعبي، وإشكالية تصحيح المفاهيم بالتكوين الأكاديمي، وآفاق انفتاح الشعبي على الفضاءات الثقافية الدولية، على أن يُختتم البرنامج بخلاصة تاريخية وفنية تستعيد مسار هذا اللون الموسيقي ومكانته في الذاكرة الجزائرية.

سهيلة. ب