أنا سيدة متزوجة وأم لأربعة أولاد، حريصة جدا على تلقينهم أسس التربية الصحيحة والنجاح في دراستهم، لكن مع ابني البكر البالغ من العمر 17 سنة والذي سيجتاز هذا الموسم شهادة البكالوريا لم تكن الأمور كما أردتها، فهو يكذب كثيرا وانطوائي لا يصارحني بما يفعل بل يصارح ويصاحب رفقاء السوء، وأيضا لا يهتم بدراسته ولا يحضّر لشهادة البكالوريا، حيث لم يعد يفصلنا عنها الكثير.
وقد عاقبته عدة مرات وأوصلني إلى حد البكاء على وضعه وتوسلت إليه أن يكف عن تلك التصرفات ويعود إلى رشده، فيتأثر لكنه يعود إلى طيشه ومصاحبة رفقاء السوء وهؤلاء السبب في استمرار ابني في تصرفاته الطائشة وإهماله لدراسته.
ولذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في إيجاد حل لمشكلتي مع ابني خاصة وأن زوجي لا يعلم بذلك ويظن أن ابننا ما زال مهتما بدراسته كما كان وسيجتاز شهادة البكالوريا بنجاح.
لا أخفي عليك سيدتي أنه لا يهمني نجاحه في دراسته الآن بقدر ما يهمني عودته إلى رشده وترك رفقاء السوء.
ولذا، لجأت إليك لمساعدتي في ذلك.
الحائرة: أم عبد الله من المحمدية
الرد: لمست من خلال المشاكل التي تُطرح عليّ من طرف متتبعات الصفحة خاصة الأمهات أنهن يخفين ما يقوم به أولادهن من تصرفات طائشة وإهمال للدراسة عن أزواجهن، أي الأب لم يعد على دراية بما يقوم به ابنه أثناء غيابه عن البيت، لأنه وعند عودته إلى البيت من العمل يجد كل شيء على ما يرام، وهذا ساهم كثيرا في تفشي هذه الظاهرة وسط أبنائنا مثل ما يحدث مع ابنك دون علم زوجك، ولذا فأنت مطالبة بالتحدث مع ابنك في الموضوع وإخباره إن لم يعد إلى الطريق المستقيم، ستخبرين والده للتدخل فورا قبل فوات الأوان.
ونتمنى أن تخبرينا قريبا عن عودة ابنك إلى رشده وبنجاحه في دراسته وبأنه ابتعد عن رفقاء السوء.
وثقي سيدتي الفاضلة أن عدم اهتمام الآباء بأبنائهم السبب الأكبر في توجههم لهذا الطريق المشين وإتباع رفقاء السوء خاصة وهم يمرون بمرحلة المراهقة مثل ما يحدث مع ابنك.
أملنا أن تزفي لنا أخبارا سارة عن هذا المشكل مع ابنك… بالتوفيق.