أنا صديقتكم أم أُسيد من البليدة، عمري 25 سنة، تزوجت في المرة الأولى برجل أحببته رغم أنه كان غير سوي في سلوكاته وأنجبت منه ولدا، وبذلت قصارى جهدي لأكون أحسن زوجة وأم في وقت واحد، لكن زوجي لم يفِ بوعده لي بعد الزواج، حيث كان يسهر الليالي مع رفقاء السوء ويشرب الخمر ويفعل أمورا كثيرة محرمة، ولم أجد حلا لوضعي هذا سوى طلب الطلاق والعودة إلى بيت أهلي رفقة ابني لأن والده رفض التكفل به ماديا (دفع النفقة وكراء منزل)، خاصة وأن أهلي ظروفهم المعيشية صعبة للغاية، وهنا وجدتني حائرة سيدتي الفاضلة خاصة وأن اختياري شريك حياتي لم يكن صائبا في الأول وقد خدعني ولم يفِ بوعده حين قال لي قبل الزواج إنه سيبتعد عن رفقاء السوء ويترك الخمر ويعود إلى رشده، وحاولت بعد زواجنا أن أصلح حاله لكن دون جدوى ولم أجد حلا آخرا غير طلب الطلاق، وبسببه كرهت الزواج ولم أعد أثق في الرجال رغم أنه تقدم لخطبتي أكثر من رجل لكنني مترددة في تكرار تجربة الزواج الآن لأنني خائفة من أن يأخذ طليقي ابني مني خاصة وأنه سيء السمعة وما زال يسير في طريقه المشين، أرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي.
الحائرة: أم أُسيد من البليدة
الرد: المتمعن في قراءة محتوى مشكلتك يتضح له أنك السبب في ما تعانيه الآن، لأنك كنت على علم بسيرة طليقك السيئة قبل زواجك منه، وكان الأجدر بك أن ترفضيه للأسباب التي ذكرتيها، وما أنا متعجبة منه هو موافقة أهلك على هذا الزواج رغم علمهم بأن هذا الشخص غير سوي وسلوكاته سيئة ويشرب الخمر… وكل هذه الصفات غير السوية كانت كافية للرفض دون تردد، أي كان بإمكانك تجنب ما يحدث لك الآن، خاصة وأنك أنجبت ابنا هو الضحية في كل هذه الحكاية، ومهم جدا أن تبعديه عن الوسط المتعفن الذي يعيش فيه طليقك حسب ما رويته لنا، ولا يجب أن تعممي تفكيرك السلبي على جميع الرجال، لأن هناك رجال شرفاء وملتزمون يقدرون المرأة ويحترمونها وملتزمون في حياتهم دينيا وأخلاقيا، وإن فكرت في تكرار تجربة الزواج، فعليك أن تحسني اختيارك للزوج المناسب لأن الطلاق ليس عيبا أو جرما ترتكبه المرأة في حياتها رغم أنه أبغض الحلال عند الله.
نتمنى أن تخبرينا في القريب العاجل بأخبار مفرحة بخصوص معاناتك… بالتوفيق.