أشرف خالد بن يحيى، المدرب الجديد القديم لمولودية الجزائر على أول حصة تدريبية له، سهرة الأحد، تحضيراً لمواجهة اتحاد خنشلة المبرمجة هذا الثلاثاء.
وكانت إدارة العميد أعلنت عن تعيين التقني التونسي، على رأس العارضة الفنية للفريق إلى غاية جوان 2027 وتم ذلك ساعات بعد ترسيم مغادرة الجنوب إفريقي رولاني موكوينا.
ويعرف بن يحيى بيت العميد جيداً، حيث تُوّج في آخر تجربة له مع الفريق الموسم الماضي بكأس السوبر والبطولة المحترفة وأسهم في بلوغ الدور ربع النهائي في كأس رابطة أبطال إفريقيا 2025.
وكان موكوينا (39 عاماً) غادر العميد بعد ثمانية أشهر على توليه المهمة في جويلية 2025.
وجاء ذلك، السبت، 120 ساعة بعد تأكيد الإعلام الليبي، الاثنين الأخير، ارتباط موكوينا مع اتحاد طرابلس لثلاثين شهراً.
فبين الترحيب الحذر والانتقاد الصريح، انقسمت آراء أنصار المولودية حول قرار يعيد إلى الواجهة مدربا يعرف جيدا خبايا النادي، لكنه في الوقت نفسه يفتح باب التساؤلات حول مسار الخيارات الفنية للإدارة في الفترة الأخيرة.
فئة معتبرة من “الشناوة” استقبلت خبر عودة بن يحيى بنبرة تفاؤل واضحة، معتبرة أن إدارة الرئيس حكيم حاج رجم فضلت الحل الأكثر واقعية في مرحلة حساسة من الموسم. ويستند هذا الرأي إلى أن المدرب التونسي يخوض تجربته الثالثة مع المولودية، ما يمنحه أفضلية مهمة تتمثل في معرفته الدقيقة بأجواء الفريق وطبيعة المنافسة في البطولة الوطنية.
ويرى أنصار هذا الطرح أن عودة بن يحيى قد تشكل عامل استقرار فني سريع، خاصة وأنه سبق له العمل مع عدد كبير من ركائز التشكيلة الحالية، وهو ما قد يجنب الفريق فترة التأقلم التي يفرضها عادة قدوم مدرب جديد.
كما يستحضر هؤلاء حصيلة التقني التونسي في تجربته السابقة، حين قاد العميد إلى التتويج بلقب البطولة الوطنية وكأس السوبر، إضافة إلى بلوغ الدور ربع النهائي من رابطة أبطال إفريقيا. ومن هذا المنطلق، ترى هذه الفئة أن العودة إلى مدرب يعرف تفاصيل البيت المولودي قد تكون الخطوة الأنسب للحفاظ على توازن الفريق في المرحلة الحالية.
في المقابل، لم يخف شطر آخر من أنصار المولودية تحفظه تجاه هذا القرار، معتبرا أن عودة بن يحيى تطرح أكثر من علامة استفهام حول وضوح الرؤية الرياضية للنادي.
فالإدارة كانت قد قررت في نهاية الموسم الماضي إنهاء تجربة المدرب التونسي في سياق الحديث عن إطلاق مشروع رياضي جديد قائم على بناء فريق وفق رؤية طويلة المدى، غير أن العودة إلى المدرب نفسه بعد فترة قصيرة نسبيا أعادت فتح النقاش حول طبيعة هذا المشروع ومدى استمراريته.
ويبقى تتويج العميد لثالث مرة توالياً ببطولة الجزائر، انجازاً من شأنه نسيان تراكمات موسم مخيّب.
سمير. ب
