انطلاق أكبر حملة وطنية لغرس 5 ملايين شجيرة

“خضراء بإذن الله”.. مشاركة واسعة من المواطنين والهيئات الرسمية

“خضراء بإذن الله”.. مشاركة واسعة من المواطنين والهيئات الرسمية
  • الجزائر الخضراء.. حملة وطنية تحيي روح التضامن والمسؤولية البيئية

انطلقت حملة وطنية ضخمة تحت شعار “خضراء بإذن الله” في مختلف ولايات الجزائر، بمشاركة واسعة من المواطنين والهيئات الرسمية، لزراعة خمسة ملايين شجرة وتعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ومكافحة التصحر.

انطلقت, صباح السبت, عبر مختلف ولايات الوطن, أكبر حملة وطنية للتشجير تحت شعار “خضراء بإذن الله”, بمشاركة واسعة للمواطنين ومختلف الهيئات والمؤسسات. وتهدف هذه العملية, المنظمة من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, من خلال المديرية العامة للغابات, بالتعاون مع جمعية “الجزائر الخضراء”, إلى غرس خمسة ملايين شجيرة في يوم واحد, حيث تم تسخير خمسة ملايين و300 ألف شتلة موزعة عبر كافة الولايات, حسبما أفاد به بيان للوزارة. وأشار المصدر ذاته، إلى أن الشتلات المسخرة تتوزع بين 71 بالمائة أشجار غابية, و26 بالمائة أشجار مثمرة, و3 بالمائة شتلات ذات طابع جمالي, تم اختيارها وفق مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الاقتصادية والبيئية والجمالية, وكذا خصوصيات كل منطقة من الوطن. وفي هذا الإطار, تشمل الحملة غرس 100 ألف شجرة أرقان, دعما للتنوع البيولوجي وتثمينا لهذا الصنف ذي القيمة البيئية والاقتصادية, إلى جانب أصناف أخرى على غرار الخروب والزيتون. وسجلت الحملة، مشاركة مختلف الهيئات العمومية, والمؤسسة العسكرية, ومؤسسات من القطاعين العام والخاص, إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والمواطنين, الذين توافدوا على مواقع الغرس التي حددتها محافظات الغابات عبر الولايات. كما جند قطاع الغابات, بالتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء, وسائل لوجستية وبشرية لضبط المواقع المعنية وتهيئة المساحات, لضمان إنجاح هذه العملية ذات البعد الوطني. الحملة لاقت إقبالًا واسعًا من جميع فئات المجتمع، من طلبة، ومواطنين، وفاعلين جمعويين، ما يعكس تعلق الجزائريين بالبيئة وحرصهم على حماية الغطاء النباتي. وأشاد منظمو الحملة بالدعم الكبير الذي قدمه وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لقطاع الفلاحة والغابات، وكذلك بالدور الفعال للجمعية الوطنية “الجزائر الخضراء” والمديرية العامة للغابات بقيادة مديرها العام، في ضمان تنظيم الحملة على نحو مهني وناجح. اليد في اليد، تعاون المواطنين مع السلطات المحلية لتعزيز المساحات الخضراء وحماية البيئة، معتبرين أن زراعة الأشجار ليست مجرد عمل بيئي، بل هي صدقة جارية يعود أثرها على الأجيال القادمة. وقد أشاد الجميع بروح التضامن الوطني التي عبر عنها الشعب الجزائري، مجسدين بذلك قيم الانتماء وحب الوطن. ويأمل القائمون على الحملة أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز التوازن البيئي، والحد من التصحر، ودعم التنمية المستدامة، وجعل الجزائر نموذجًا في المحافظة على البيئة. وتندرج هذه المبادرة في إطار مواصلة الديناميكية التي ميزت عملية التشجير المنظمة في 25 أكتوبر 2025, والتي أسفرت عن غرس أكثر من مليون و410 آلاف شجرة, تجسيدا للالتزام المتواصل بحماية الغطاء النباتي وتعزيزه.

خديجة. ب