جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مخصصة للتصويت على  مشاريع قوانين هامة

خمسة مشاريع قوانين أمام التصويت.. وتجريم الاستعمار يتصدر جدول الأعمال

خمسة مشاريع قوانين أمام التصويت.. وتجريم الاستعمار يتصدر جدول الأعمال

في خطوة تشريعية تعكس الأبعاد التاريخية والسيادية للجزائر، يستأنف المجلس الشعبي الوطني أشغاله، اليوم الاثنين، بعقد جلسة علنية مخصصة للتصويت على خمسة مشاريع قوانين هامة، يتقدمها مشروع القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

ويأتي هذا الموعد البرلماني في سياق مساعٍ لترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز الإطار القانوني للدولة، في ظل التأكيد المتواصل على الموقف الرسمي الذي عبّرت عنه الجزائر  بشأن ضرورة الاعتراف بجرائم الاستعمار دون مقايضة الذاكرة الوطنية بأي مقابل مادي. وبحسب بيان المجلس الشعبي الوطني، يستأنف هذا الأخير أشغاله اليوم الاثنين، حيث سيعقد جلسة علنية مخصصة للتصويت على خمسة مشاريع قوانين وهي مشروع قانون عضوي يتعلق بالأحزاب السياسية، ومشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. كما ستتم، المصادقة على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وذلك بعد أيام من عقد  اللجنة متساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان الجزائري،  بمقر مجلس الأمة، اجتماعها الأول لاقتراح صيغة توافقية بشأن الأحكام محل الخلاف حول نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر

وكان  الاجتماع قد جرى تحت إشراف رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري، تطبيقا لأحكام المادة 145 (الفقرة 5) من الدستور، واستجابة لطلب الوزير الأول الرامي إلى تفعيل آلية اللجنة متساوية الأعضاء، قصد اقتراح صيغة توافقية للنص المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، محل الخلاف بين غرفتي البرلمان. وكان عزوز ناصري قد أكد أن مباشرة اللجنة لمهامها هو “محطة مفصلية في مسار معالجة هذا النص ذي البعد التاريخي والسيادي”، مشددا على ضرورة “الارتقاء به إلى مستوى تشريع مرجعي محكم، يستند إلى أسس قانونية رصينة ويعكس ثوابت الدولة الجزائرية”. كما جدد التذكير بالموقف المبدئي والثابت للدولة الجزائرية، الذي عبر عنه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في أكثر من مناسبة، لاسيما فيما يتصل بمسألة التعويض، مؤكدا أن “الجزائر التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها واستقلالها لا تقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي، وإنما تتمسك بالاعتراف”. وفي سياق آخر، ستتم المصادقة على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتضمن قانون المرور، بعد أقرت اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان تعديلات هامة على مشروع قانون المرور الجديد، شملت  المواد التي كانت محل خلاف، في خطوة ترمي إلى تحقيق توازن بين الردع واحترام الحقوق، وذلك في ظل الارتفاع الكبير لحوادث المرور. كما سيتم التصويت على مشروع قانون يتضمن تسوية الميزانية لسنة 2023.

خديجة. ب