الزوج الأديب العاقل يتجاوز عن زلل زوجه، ويعفو عن خطئها، فالمرأة خلقت من ضلع أعوج، وبمداراتها والصبر على ما يكرهه منها تستقيم الأمور، يقول المصطفى صلى الله وعليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً” متفق عليه. أيها الزوج: من كرُم أصله لان قلبه، وزوجتك هي حاملة أولادك، وراعية أموالك، وحافظة أسرارك. اخفض الجناح معها، وأظهر البشاشة لها، فالابتسامة تحيي النفوس، وتمحو ضغائن الصدور، وقد كان سيد الخلق صلى الله وعليه وسلم ألطف الناس بأهله، دائم البشر معهم والمداعبة لهم، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رسُولُ اللّهِ صلى الله وعليه وسلم” خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأهلِي”. أيها الزوج: كن مستقيماً في حياتك تكن هي بإذن الله أقوم، ولا تمدن عينيك إلى ما لا يحل لك، فالمعصية شؤم في بيت الزوجية، وقد قال بعضُ السّلف: ” إني إذا عصيتُ الله رأيتُ أثَرَ ذلك في دابّتي وخُلُق زوجتي”. واعلم أن من حق الزوجة أن تأمرها بإقامة دين الله، والمحافظة على الصلاة، لقوله تعالى: ” وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ” طـه: 132. كما يجب على الزوج أن يصون زوجته، ويحفظها من كل ما يخدش شرفها، ويثلم عرضها، ويمتهن كرامتها، فيمنعها من السفور والتبرج، إذ هو الراعي المسؤول عنها، وله القوامة عليها: ” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء” النساء: 34. أيها الزوج: إكرام المرأة دليل الشخصية المتكاملة، وإهانتها علامة على الخسّة واللؤم، ذلك الذي لا يرى في زوجته سوى النقائص والعيوب وتعمى عينه عن كل خير في المرأة، في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله وعليه وسلم ” لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ”. رواه مسلم.
من موقع إسلام واب