اعتبره رافعة استراتيجية تجمع بين السيادة الاقتصادية و تنويع الصادرات وخلق الثروة.. تيغرسي "للموعد اليومي":

دخول منجم الزنك والرصاص ببحاية الخدمة يعد تحوّلا في بنية الاقتصاد الوطني

دخول منجم الزنك والرصاص ببحاية الخدمة يعد تحوّلا في بنية الاقتصاد الوطني
  • المشروع سيمكّن من خلق ما بين 800 إلى 1000 منصب عمل مباشر وأكثر من 4000 منصب غير مباشر

أكد المحلل الاقتصادي، هواري تيغرسي، أن دخول منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة–وادي أميزور (بجاية)، حيّز الخدمة لا يُعد مجرد مشروع منجمي، بل نقطة تحوّل في بنية الاقتصاد الجزائري نحو تنويع فعلي قائم على الموارد المعدنية، وسيمكن من إدماج بلادنا ضمن الدول المنتجة للزنك، مع خلق ما بين 800 إلى 1000 منصب عمل مباشر، وأكثر من 4000 منصب غير مباشر في النقل، الخدمات، والمناولة.

وأوضح الأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي، في تصريح “للموعد اليومي”، أن دخول منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة–وادي أميزور (بجاية)، حيّز الخدمة لا يُعد مجرد مشروع منجمي، بل نقطة تحوّل في بنية الاقتصاد الجزائري، نحو تنويع فعلي قائم على الموارد المعدنية، حيث يقدَّر احتياطي المنجم بأكثر من 34 مليون طن من الخام، وطاقة الإنتاج السنوية المنتظرة تقارب 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص، كما هناك عائدات محتملة بمئات ملايين الدولارات سنوياً، حسب أسعار السوق العالمية، مع المساهمة المباشرة في رفع الصادرات خارج المحروقات، التي تسعى الجزائر لرفعها إلى 10–15 مليار دولار سنوياً في المدى المتوسط. وأضاف تيغرسي، أن المنجم سيمكن من إدماج الجزائر ضمن الدول المنتجة للزنك، وهو معدن استراتيجي يدخل في الصناعات المعدنية، البطاريات، والبناء، مع تقليص الواردات من المواد الأولية المعدنية، خاصة المستخدمة في الجلفنة، وكذا خلق نواة لصناعة تحويلية (صهر، سبائك، صناعات نصف مصنّعة) بدل تصدير الخام فقط، وهو ما يرفع القيمة المضافة محلياً، مع تعزيز جاذبية قطاع المناجم للاستثمار الأجنبي، في إطار استراتيجية استغلال الثروات غير المستغلة. وأشار المتحدث، أن المشروع سيخلق أيضا ما بين 800 إلى 1000 منصب عمل مباشر، وأكثر من 4000 منصب غير مباشر في النقل، الخدمات، والمناولة، مع تنشيط الاقتصاد المحلي في بجاية والولايات المجاورة (سكن، خدمات، مؤسسات صغيرة)، و تطوير البنية التحتية (طرق، لوجستيك، طاقة) المرتبطة بالمشروع، ما ينعكس على التنمية الإقليمية، وبالتالي فهو يندرج ضمن رؤية الدولة ، لرفع مساهمة قطاع المناجم في الناتج الداخلي الخام إلى 5% مستقبلاً، وتقليل هشاشة الاقتصاد أمام تقلبات أسعار النفط، عبر خلق مصادر دخل بديلة. وبالتالي فنجد، أن فتح المنجم، ليس مجرد استغلال معدني، بل رافعة استراتيجية تجمع بين السيادة الاقتصادية، تنويع الصادرات، وخلق الثروة محلياً، مع أثر اجتماعي مباشر يتمثل في التشغيل وتحسين مستوى العيش للمواطنين.

نادية حدار