تعيق عمل الخلايا المناعية

دراسة علمية تربط بين مضافات الأطعمة الصناعية وإصابة الأطفال بالربو

دراسة علمية تربط بين مضافات الأطعمة الصناعية وإصابة الأطفال بالربو

ربطت دراسة علمية جديدة بين إصابة الأطفال بالربو وبين تناولهم أطعمة تحتوي على كمية كبيرة من المُضافات الغذائية الصناعية.

وقال القائمون على الدراسة إن المُضافات الغذائية الصناعية، هي مواد كيميائية تتم إضافتها للطعام لأغراض مختلفة؛ مثل زيادة صلاحيته أو إكسابه نكهة معينة، وتشمل المُحليات الصناعية (مثل الأسبارتام)، والمواد الحافظة (مثل بنزوات الصوديوم).

وفي السنوات الأخيرة، أدى تطور صناعة الأغذية إلى زيادة استخدام المُضافات الصناعية في الأطعمة فائقة المعالجة، بينما أدت تغييرات نمط الحياة إلى زيادة حادة في استهلاكها، ونظراً لأن الأطفال في الأغلب يقومون باستهلاك كميات من هذه الأطعمة أكثر من البالغين، وفي الوقت نفسه هم الأكثر حساسية للآثار السلبية لهذه المواد، لذلك يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة، خصوصاً مناعية المنشأ.

حاولت الدراسة الحالية تحديد الروابط بين الإصابة بالربو الشعبي في الأطفال والمواد المضافة في الطعام، على مجموعة من الأطفال بلغت 240 طفلاً، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين؛ الأولى شملت أطفالاً مصابين بالربو الشعبي، والثانية أطفالاً أصحاء، تم استخدامهم مجموعةً ضابطة للنتائج، ولم يتناول أطفال المجموعة الضابطة أي نوع من المضادات الحيوية خلال فترة الدراسة لضمان الحفاظ على مناعتهم.

بعد ذلك، تم استخدام تحاليل بتقنيات معينة، لقياس تركيزات الدم لعشرة أنواع من أشهر المواد التي تضاف للأغذية، مثل الأسبارتام الذي يتم استخدامه بديلاً للسكر من قبل مرضى السكري، وفي المياه الغازية قليلة السعرات.

ووجدت الدراسة أن تركيز معظم هذه المُضافات، كان أعلى بكثير، في المجموعة المصابة بالربو، من تركيزها في المجموعة الضابطة، وكانت هذه النسب مرتفعة في معظم أفراد عينة الربو بغض النظر عن العمر أو الجنس.

وللتأكد من أن هذه المواد لها التأثير نفسه، على الخلايا المناعية بشكل عام، سواء لدى الإنسان أو الحيوان، أجرى الباحثون التجربة على نموذج من الفئران. وفي العادة تتم الاستعانة بالنماذج الحيوانية في بعض الأحيان حفاظاً على صحة الأطفال. ولاحظوا زيادة واضحة في الخلايا الالتهابية والخلايا المناعية في المجموعة المعالجة بالمُضافات الصناعية، مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وقال الباحثون إن المُضافات الغذائية، أدت إلى تعطيل تمايز الخلايا المناعية في نماذج الفئران، ما يعيق عملها ويقلل من كفاءتها. وتنقسم الخلايا المناعية إلى عدة أنواع، كل نوع مسؤول عن وظيفة معينة مختلفة عن بقية الأنواع الأخرى، ما يؤدي إلى تعزيز قوة الجهاز المناعي واستعداده لحماية الجسم من الأمراض المختلفة. وفي حالة اختفاء هذا الاختلاف، وتشابه جميع الأنواع، لا يكون الجسم قادراً على مواجهة كثير من الأمراض.

الوكالات