أكد وزير الري، طه دربال، خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية سطيف، على ضرورة تحسين الخدمة العمومية للمياه وتسريع إنجاز المشاريع، مع اعتماد مقاربات حديثة في التسيير، وتعزيز الأمن المائي بما يواكب احتياجات السكان والديناميكية التنموية التي تشهدها الولاية.
استمع طه دربال، إلى عرض تقني شامل حول واقع الخدمة العمومية للمياه وآفاق تطوير القطاع بالولاية، قدّمه السيد مدير الري لولاية سطيف. وقد تطرّق العرض إلى مختلف الإنجازات المحققة في مجالات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، وحماية الولاية من خطر الفيضانات، إضافة إلى الري الفلاحي. وخلال مداخلته، شدّد الوزير على جملة من التوجيهات، أبرزها ضرورة إتمام المشاريع قيد الإنجاز في آجالها التعاقدية، مع الحرص على احترام المعايير التقنية ومرافقة قطاع الري للديناميكية التنموية التي تعرفها الولاية، ودعم التنمية الفلاحية والصناعية، ومضاعفة الجهود لتلبية حاجيات الساكنة، لاسيما وأن ولاية سطيف تضم أكثر من 3 ملايين نسمة إلى جانب ضرورة التخلي عن أساليب التسيير الكلاسيكية، واعتماد مقاربات استشرافية وإيجاد حلول بديلة وتثمين تنوع الموارد المائية بالولاية بما يساهم في تعزيز أمن التزويد بالمياه وتعزيز استعمال المياه المستعملة المصفاة كمصدر مائي بديل مع ضمان الاستغلال الأمثل وصيانة الآبار الجوفية وتثمين وصيانة منشآت الري وتجهيزها لمواجهة أي ظرف طارئ وتحسين التنظيم والتسيير، خاصة خلال فترات الذروة والمناسبات والأعياد ومكافحة كل أشكال التبذير، ومحاربة التوصيلات غير الشرعية والربط العشوائي الذي يؤثر على التوزيع العادل للمياه بالإضافة إلى توسيع رقمنة التسيير لضمان التحكم الأمثل في توزيع المياه وتحسين جودة الخدمة العمومية.
الإسراع في إنجاز المشاريع وإدخالها حيز الخدمة في أقرب الآجال
كما ثمّن السيد الوزير، الجهود المبذولة من طرف كافة القائمين على الخدمة العمومية للمياه بالولاية، داعيًا إلى مواصلة العمل لتحقيق الأهداف المسطرة. كما أشرف الوزير على وضع حيز الخدمة لنقبي “الهضاب” و”لاراش”، حيث يندرج هذان المشروعان القطاعيان ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز وتحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب. وسيساهم هذان النقبان المنجزان في دعم شبكة التوزيع لفائدة ساكنة أحياء الهضاب، الباز، وشوف لكداد، وذلك بتدفق يقدر بـ20 لتر/ثانية، بما من شأنه تحسين الخدمة العمومية وضمان استمرارية التزويد بالمياه في أفضل الظروف. هذا وقام وزير الري، بمعاينة مدى تقدم إنجاز الشطر الثاني لمشروع تدعيم بلديتي سطيف وأولاد صابر بالمياه الصالحة للشرب، انطلاقًا من سد الموان، حيث يُعد هذا المشروع من المشاريع الاستراتيجية الهامة التي ستساهم، فور استلامه، في ضمان تزويد المنطقة الصناعية الكبرى بأولاد صابر (700 هكتار) بالمياه الصالحة للشرب وتزويد ثلاث مناطق نشاطات (163 هكتار، 225 هكتار و85 هكتار) بأولاد صابر بالمياه مع دعم القطب الحضري “تينار” الذي يفوق عدد سكانه 50.000 نسمة وتعزيز تزويد بلدية أولاد صابر لفائدة أزيد من 24.000 نسمة وتحسين وتيرة التوزيع لتصبح بصفة منتظمة ومستقرة
خديجة. ب