-
دبلوماسية بلادنا لم ولن تتغير فنحن مع فلسطين ولن نتخلى عنها
جدد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الثلاثاء, التزامه بمواصلة مسار الإصلاحات بلا هوادة في كافة القطاعات والدفاع عن مصالح الوطن والتكفل بالحاجيات الأساسية للمواطنين وتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة، مجددا تأكيده على دعم الجزائر للقضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها قضية فلسطين والصحراء الغربية.
وقال رئيس الجمهورية في خطابه الموجه للأمة أمام البرلمان بغرفتيه المنعقد بقصر الأمم نادي الصنوبر: “انطلاقا من تعهداتي عملت ولازلت أعمل بنفس العزيمة على خدمة الشعب الجزائري الكريم والدفاع عن مصالح الوطن ولن تثنينا عن غاياتنا الصعوبات ولا التشويش في الداخل ولا الخارج ونواصل بلا هوادة مسار الإصلاحات على كافة الجبهات وفي كل القطاعات المعنية بتجسيد برامج التنمية الاجتماعية والتكفل بالحاجيات الأساسية للمواطن”، وأضاف في هذا الإطار بالقول، أن عملية الإصلاحات مستمرة لضمان النجاعة والشفافية وتكريس قواعد الحوكمة من أجل الشعب وبالشعب, ومحاربة الفساد وتجنب التقاعس واللامبالاة، مؤكدا أن العدالة ستكون بالمرصاد لكل مظاهر الفساد وأنواع الإخلال بالواجب المهني في أداء المسؤوليات، وبالمقابل ستكون هناك حماية لإطارات الدولة ومستخدميها النزهاء وتجسيدا لالتزاماتنا تجاه رجال ونساء القضاء –يضيف رئيس الجمهورية– بادرنا بمراجعة القانون الأساسي العضوي المتضمن القانون العضوي مشروع قانون عضوي يتضمن القانون الأساسي للقضاء. من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر لن تتخلى عن الطابع الاجتماعي للدولة, تجسيدا لروح بيان أول نوفمبر 1954, وقال رئيس الجمهورية أن “الجزائر دولة اجتماعية ولن نتخلى عن هذا المنهج”, مشيرا إلى أن أساس إعلان الدولة الجزائرية كان بيان أول نوفمبر 1954 والذي لن نعوضه ولن يكون غيره. وفي هذا الصدد, ذكر بتضحيات الشهداء الأبرار الذين أسسوا لهذا البيان ورفعوا السلاح لتحرير الوطن و”بناء دولة اجتماعية, ديمقراطية بمبادئنا الإسلامية وأضاف السيد رئيس الجمهورية قائلا: “لن نوقف المساعدة الاجتماعية الموجهة للمواطن البسيط, فهي من حقه، مذكرا في هذا الشأن بمختلف القرارات التي تم اتخاذها والبرامج التي تم إنجازها, والتي تشمل قطاعات السكن والتعليم والصحة وغيرها, ليخلص إلى القول: لا توجد أي دولة في العالم تمتلك سياسة اجتماعية كالجزائر.
الجزائر دخلت مرحلة حاسمة على الصعيد الاقتصادي تعكسها الديناميكية الاستثمارية
كما أوضح رئيس الجمهورية، أن الجزائر دخلت مرحلة حاسمة على الصعيد الاقتصادي, مشيرا إلى عدد المشاريع الاستثمارية التي بلغت حاليا 19 ألف بقيمة تقدر بـ8242 مليار دج, ما سمح بخلق 500 ألف منصب شغل. وبشأن الخطوات التي قطعها الاقتصاد الوطني, أكد رئيس الجمهورية بأن قطاع الصناعة بات يساهم بنسبة 10 بالمائة في الناتج الوطني الخام, ونطمح إلى رفع هذه المساهمة إلى حدود 13 بالمائة، موضحا أن تغطية السوق الوطنية بالأدوية المنتجة محليا بلغت 82 بالمائة. كما نوه من جانب آخر بنجاح معرض التجارة البينية الإفريقية, الذي نظمته الجزائر شهر سبتمبر الماضي, مؤكدا أنه حقق نتائج باهرة, مما يدل على الزخم الذي يكتسيه الاستثمار في الجزائر. كما أمر رئيس الجمهورية بمباشرة تجسيد مشروعين للتزويد بمياه الشرب بتندوف وتمنراست, مبرزا ما تم تحقيقه على الصعيد التنموي في جنوب البلاد, خاصة في مجالات المناجم والطاقة الشمسية والنقل بالسكك الحديدية. وقال رئيس الجمهورية في هذا السياق: “آمر الآن السيد الوزير الأول بالشروع في إنشاء محطتي مياه بتندوف وتمنراست”. وفي حديثه عن منجم غارا جبيلات, أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر جسدت ما كان يبدو مستحيلا، مشيرا إلى أن المنجم “أصبح واقعا وهو ثالث أكبر منجم حديد في العالم، وأضاف في السياق نفسه، أنه في نهاية جانفي المقبل سيصل أول قطار منجمي من غارا جبيلات إلى وهران. وبخصوص إنتاج الفوسفات, أوضح رئيس الجمهورية أن الأعين كلها ترقب توجهنا لإنتاج الفوسفات ببلاد الحدبة شرق البلاد, مؤكدا أن الفوسفات سينتج وسينقل بشكل آمن, وسنضاعف قدراتنا الإنتاجية خمس مرات، كما أبرز من جانب آخر ما حققته الجزائر في مجال الطاقات المتجددة.
دبلوماسية بلادنا لم ولن تتغير فنحن مع فلسطين ولن نتخلى عنها
وفي الشأن الدولي والإقليمي، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على مواصلة دعم الجزائر للقضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، حيث قال رئيس الجمهورية أن “دبلوماسية بلادنا لم ولن تتغير, فنحن مع فلسطين ولن نتخلى عنها ولا نخاف في ذلك لومة لائم”، وأضاف بالقول: “غزة الجريحة تشهد إبادة في صمت ولن نتخلى عنها وبرهنا على ذلك في مجلس الأمن للأمم المتحدة ولهذا وشحت ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة, السيد عمار بن جامع, بوسام الاستحقاق الوطني”. كما شدد رئيس الجمهورية، على أن الأمر كذلك بالنسبة لقضية الصحراء الغربية, فنحن نطالب باحترام إرادة الشعوب واستشارتها، موضحا أن الشعوب لما تطالب بالاستقلال يجب احترامها ونحن مهتمون بالقانون الدولي الذي يضمن احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها. وفي سياق حديثه عن الملفات الدولية والإقليمية, قال رئيس الجمهورية أن الوضع في ليبيا يمزق قلوبنا ونتمنى إيجاد حل ليبي-ليبي، وأن الحل في هذا البلد لا يمكن إلا أن يخرج من بين أبناء الوطن الواحد. وذكّر السيد الرئيس أيضا، بالروابط الأخوية العريقة التي تجمع الجزائر بجوارها الإفريقي, لا سيما بمنطقة الساحل.
محمد. د























































