رئيس الدولة يرافع لتسوية سلمية للنزاعات ويؤكد بقمة عدم الانحياز: “الجزائر تواصل التزامها بإرساء دعائم الأمن والاستقرار بالعالم”

رئيس الدولة يرافع لتسوية سلمية للنزاعات ويؤكد بقمة عدم الانحياز: “الجزائر تواصل التزامها بإرساء دعائم الأمن والاستقرار بالعالم”

أكد رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح أمس الأول بأذربيجان، قناعة الجزائر بأهمية الحوار والتسوية السلمية للنزاعات، مبرزا التزامها بالمبادئ الأساسية للأمم المتحدة والقانون الدولي والعمل مع كافة الشركاء الدوليين من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار في العالم ومنطقة الساحل الإفريقي.

وقال بن صالح، في كلمة له خلال افتتاح أشغال القمة الـ18 لدول عدم الانحياز، بأن تسارع الأحداث الذي باتت تشهده عديد الدول الشقيقة والصديقة والاحتكام إلى منطق القوة بدل قوة المنطق، يستوقفنا جميعا للبحث عن أنجع السبل لإعادة الاستقرار لهذه المناطق، مضيفا أن الجزائر تبقى مقتنعة بأهمية نهج سبل الحوار والتسوية السلمية للنزاعات وملتزمة بالمبادئ الأساسية للأمم المتحدة والقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، حيث لا تدخر جهدا في هذا الإطار، كما أشار رئيس الدولة إلى أن الأمر يتعلق بما يحدث في ليبيا، سوريا واليمن، حيث أكد على التزام الجزائر بمواصلة العمل مع كل الشركاء من أجل وضع دعائم أكثر صلابة للاستقرار والأمن في منطقة الساحل في ظل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وبشأن القضية الفلسطينية، أكد بن صالح أن هذه القضية التي هي من صلب اهتمامات حركتنا، دخلت منعرجا حاسما قد يكون كفيلا بنسف جهود السلام المبذولة خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية تملي علينا اليوم أن نجدد التزامنا الدائم تجاه القضية الفلسطينية والتأكيد على الدعم الثابت والمستمر للشعب الفلسطيني في سعيه إلى نيل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

من جهة أخرى، أشاد رئيس الدولة بـالموقف الثابت والمبدئي للحركة، المؤيد لحق الشعب الصحراوي الشقيق في تقرير المصير مؤكدا أن الجزائر تدعو إلى مواصلته في الظروف الراهنة التي وإن شهدت عودة طرفي النزاع إلى طاولة الحوار إلا أنها عرفت تعثرا باستقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية وفي هذا الصدد، تجدد الجزائر دعوتها للأمين العام للأمم المتحدة للتعجيل ببعث الديناميكية الجديدة التي أرساها لحل هذا النزاع وبخصوص حركة عدم الانحياز، أكد رئيس الدولة أن هذه الأخيرة لا تزال فاعلا دوليا محوريا، مشيدا بـانجازاتها وبروزها كمدافع عن آمال وتطلعات الشعوب المنضوية تحت لوائها، كونها لم تدخر جهدا يوما لمواجهة التهديدات القائمة وتوحيد الرؤى والجهود وبلورة الحلول في سياق واقع دولي يطمح إلى عالم متعدد الأقطاب داعيا هذه الحركة إلى انتهاز الفرصة لترجمة رؤية الدول الأعضاء فيها لإصلاح منظومة الأمم المتحدة وتوسيع عضوية مجلس الأمن الذي يبقى المطلب الأساسي والثابت للقارة الإفريقية التي تسعى لإنهاء الظلم التاريخي المفروض على بلدانها، إضافة إلى تفعيل دور الجمعية العامة بما يكفل تمكينها من ممارسة صلاحياتها كاملة وبلوغ أهدافها السامية في أن تكون منبرا للشعوب وتحقيق السلام ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي وفي هذا السياق، أكد بن صالح أنه لا يسع الجزائر إلا تأكيد ثقتها في أن حركة دول عدم الانحياز قادرة على لعب دور فعال في السياق الدولي الراهن وتواصل التطلع نحو نظام دولي جديد قائم على أساس الإحترام الدقيق للالتزامات المترتبة على كل طرف بموجب ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي وتشجيع التعاون الاقتصادي والاجتماعي مشددا على ضرورة توفير متطلبات حسن الجوار وكذا من خلال إضفاء المزيد من المبادرات البناءة لتقليص الفوارق بين الشمال والجنوب في إطار نظام اقتصادي عادل ومتوازن.

محمد.د