كشف رئيس مصلحة الجراحة لمستشفى بيار ماري كوري، غرابة عبد العزيز، الاثنين، أن عدد حالات الإصابات بالسرطان في الجزائر هذا العام، يتراوح بين 60 ألف و65 ألف حالة، ولكن إذا قارنّا هذا بعدد السكان، فهو ليس مرتفعًا جدًا، مقارنة ببعض الدول الأخرى، مشيرا بأن قلة النشاط البدني وزيادة الوزن والعوامل الوراثية، كلها عوامل تساهم في ارتفاع عدد حالات الإصابات بالمرض.
وأوضح رئيس مصلحة الجراحة لمستشفى بيار ماري كوري، في تصريح “للموعد اليومي”, وذلك على هامش مراسم توقيع اتفاقية شراكة بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وعدد من المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة، المتخصصة في العلاج الإشعاعي، للتكفل بالأطفال المصابين بالسرطان، أن عدد حالات السرطان الإجمالي المسجلة في الجزائر هذا العام يتراوح بين 60 ألف و65 ألف حالة، ولكن إذا قارنّا هذا بعدد السكان، فهو ليس مرتفعًا جدًا، في حين بالدول الأوروبية هناك 400 ألف حالة بفرنسا، التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة. وأضاف غرابة عبد العزيز، أنه حاليا نحن نعيش في مرحلة انتقال وبائي، حيث كانت الساكنة مهددة في الستينيات والسبعينيات، بالأمراض المعدية مثل الدفتيريا والكزاز والجدري والسل، فكان هذا هو ما يثير القلق، ولكن بفضل التطعيم وتطور ظروف الحياة، تراجعت هذه الأمراض نتيجة التلقيح، ومع ذلك، حدث في الوقت نفسه انفجار في الأمراض غير المعدية وذلك نتيجة للعديد من العوامل، مثل شيخوخة السكان، والتعرض للإشعاعات الناتجة عن الاختبارات النووية الفرنسية، والعوامل الوراثية، وكان البلد غير مستعدً لمثل هذه المشاكل، وعند الاستقلال كان عدد السكان لا يتحاوز 8 ملايين، واليوم، نحن قريبون من 50 مليون، ولهذا شهدنا هذه الزيادة المرتبطة بالنمو السكاني. مشددا في الأخير، على ضرورة الوقاية، حيث أن قلة النشاط البدني وزيادة الوزن كلها عوامل تساهم في زيادة عدد الإصابات بهذا المرض، ولكن بالمقابل فقد تم تسجيل انخفاض في بعض أنواع السرطانات، مثل سرطان عنق الرحم.
نادية حدار