أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل، لخميسي بزاز، أن الرابطة تعمل على تعزيز دليلها العلمي والعملي للوقاية من الغلو والتطرف بدول الساحل من أجل مواجهة حالة الفوضى التي تخدم أجندات أطراف أجنبية معروفة تعمل على زعزعة أمن و استقرار المنطقة، محذرا في نفس السياق من اليد الأجنبية، التي لا تريد الخير للمنطقة.
أكد بزاز، أن الدليل العلمي الذي أنجزته وأصدرته الرابطة والذي يعد الأول من نوعه، جاء لمواجهة حالة الفوضى التي تعمل العديد من الجهات بمن فيها أطراف أجنبية معروفة، على تكريسها بدول الساحل وبالتالي زعزعة أمن واستقرار المنطقة ككل. وقال ذات المتحدث، أن الدليل الذي تطلب جهدا معتبرا من أعضاء الرابطة من علماء وأئمة إلى جانب أعضاء اللجنة العلمية التي أعدته وأخرجته في نسخته الأخيرة، تضمن العديد من المحاور الهامة والأساسية والتي يعول عليها في مواجهة الفكر المتطرف وكانت الرابطة -كما قال- قد دعت من خلال إصدار دليلها، إلى تعميم المعارف والعلوم التي تضمنها في دول الساحل، بعد أن رصدت أسباب ظاهرة التطرف والغلو والتي تبين أنها تنطلق من مجموعة أفكار وسلوكيات خاطئة تعتمد على أسانيد مغلطة يتكئ عليها الأشخاص الذين ينحنون إلى الغلو والتطرف. وقال أن علماء الرابطة، عملوا على تقديم علاج لتلك الأسباب من خلال بيان الحكم الشرعي الصحيح في عدد من القضايا، وبيان وجهة النظر الدينية السليمة في كثير من القضايا الأخرى التي تعمل بعض الجهات على أن تعطيها أبعادا غير شرعية تارة، وأن تلبسها لباس الحكم الشرعي تارة أخرى. مضيفا، أن الكثير من الممارسات في المنطقة تبقى بعيدة كل البعد عن الشرع الديني، رغم المحاولات التضليلية المتواصلة لنسب الكثير منها إلى الدين الإسلامي. وعاد الأمين العام للرابطة للتأكيد على أنه لم يعد يخفى على كثير من المتابعين الوضع في منطقة الساحل بأن اليد الأجنبية، التي لا تريد الخير للإقليم، تعبث اليوم بأبنائه وتزج بهم في متاهات يقفون من خلالها الموقف الخاطئ، بالدفاع عن قضايا وهمية وخاطئة أيضا باسم الدين الذي يبقى بريئا من كل تلك الممارسات. ويبقى الهدف الذي تطمح إليه تلك الأجندات الأجنبية -يضيف السيد بزاز- معروفا وواضحا وهو خلق واستمرارية حالة الفوضى التي تخدم أطرافا يهمها أن لا تكون المنطقة مستقرة وآمنة، فالاستقرار يعني التنمية وبناء الإنسان والمجتمع، فيما ستبرر حالة الفوضى استمرار الوجود الأجنبي بدول الساحل. وتعمل الرابطة حاليا من أجل إدراج الدليل العلمي والعملي للوقاية من الغلو والتطرف، في المقررات التعليمية الرسمية للدول الأعضاء، من أجل (تعميم الاستفادة من مضمونه، كما تحاول تعميمه في المؤسسات الأهلية خاصة الحرة منها من مدارس وزوايا قرآنية لتحقيق النتائج المرجوة منه ممثلة في دحر ومحاربة الفكر المتطرف الهدام). وأشار نفس المصدر، إلى أن المقاربات متروكة لكل دولة من الدول الأعضاء بالرابطة حول كيفية توظيف الدليل وإدراجه في المؤسسات التعليمية الرسمية المختلفة من خلال تصورات تتبلور تدريجيا لتتواءم مع مميزات كل نظام تعليمي بتلك الدول.
محمد.د