لا تزال واقعة مقتل شاب موريتاني على يد الجيش، تثير ردود فعل سياسية وحقوقية شاجبة في هذا البلد المغاربي.
وقد انتقدت جمعيات حقوقية وأحزاب معارضة، الاثنين، بـ”شدة” مقتل المواطن عباس روكي، على يد دورية من الجيش الموريتاني، بالقرب من مقاطعة أمبان في ولاية لبراكنة القريبة من الحدود مع السينغال.
وأدان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وهو الأكثر تمثيلا في البرلمان، في بيان توصلت به “أصوات مغاربية”، مقتل الشاب رميا بالرصاص، قائلا إن “هذا الفعل البشع يظهر استخداما مفرطا للقوة”.
وطالب الحزب بـ”تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة”، داعيا إلى “ترك العدالة تأخذ مجراها في الموضوع”.
من جانبه، طالب بيان مشترك صادر عن حزبي تكتل القوى الديمقراطية والتناوب الديمقراطي (إيناد) السلطات بـ”فتح تحقيق عاجل، مستقل وشفاف، للوقوف على حقيقة وملابسات الحادث الأليم”.
وأضاف “في الوقت الذي ندرك فيه جيدا ما تمر به البلاد من ظروف استثنائية، بسبب انتشار وباء كورونا، والدور الكبير والمقدر الذي تقوم به القوات المسلحة بعيدا عن كل تعسف أو إفراط، نسجل مطالبتنا للسلطات بفتح تحقيق عاجل”.
من جهة أخرى، توعد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية من سماهم بـ”أنياب الفتنة”، قائلا إن “قيادة الأركان الوطنية قدمت بمهنية تفصيل ملابسات وفاة مواطن في مطاردة مع الجيش”.
وتابع: “تخرج علينا بعض الجهات منغصة وقار الهدوء السياسي الذي تعرفه البلاد هذه الأيام، نافخة في كير الفتنة، الذي طالما اقتاتت عليه”.
وشدد على أنه “سيظل عقبة في وجه كل من يكشر عن أنياب الفتنة”.
واعتبر الحزب أن “محاولة هذه الجهات امتطاء حادث عرضي، في هذا الوقت لا يمكن فهمه إلا في سياق البحث عن موطئ قدم في ساحة بدأت تطبعها الجدية والعمل”.