أعلنت وزارة الصحة، عن انطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 31 جانفي 2026، والتي تشمل جميع الأطفال من عمر شهرين إلى خمس سنوات، بما في ذلك الأطفال الذين تلقوا التلقيح في المرحلتين السابقتين، وذلك بهدف تعزيز المناعة الفردية والجماعية، وضمان بقاء الجزائر خالية من هذا المرض.
وفي إطار الاستراتيجية الوطنية للقضاء على شلل الأطفال، أشرف المدير العام للوقاية وترقية الصحة، الدكتور جمال فورار، بفندق الماريوت بالجزائر العاصمة، على افتتاح اليوم الإعلامي لفائدة الأسرة الإعلامية، وذلك بحضور إطارات من الإدارة المركزية وخبراء ومختصين في المجال. وخُصص هذا اليوم الإعلامي، لعرض وتقييم المرحلتين الأولى والثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، وكذا التحضير لانطلاق المرحلة الثالثة، ويأتي تنظيمه في إطار تنفيذ خطة الاتصال المعتمدة للأيام الوطنية للتلقيح، تحت شعار: “معًا، متحدون ضد شلل الأطفال”. وتأتي هذه المرحلة الحاسمة استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققته المرحلتان الأولى والثانية من الحملة، حيث تم تلقيح أكثر من 3.8 ملايين طفل، مع تسجيل نسب تغطية مرتفعة بلغت 95% في المرحلة الأولى و96% في المرحلة الثانية، وهو ما يعكس الانخراط الواسع للأولياء، والجهود الميدانية المكثفة التي بذلها مهنيّو الصحة وكافة الشركاء. وقد خُصصت أشغال هذا اللقاء للتأكيد على أهمية التقييم الدوري للحملات الوطنية للتلقيح، وتعزيز آليات التنسيق والتشاور بين مختلف المتدخلين، بما يضمن بلوغ الأهداف المسطرة، وتحسين مؤشرات التغطية التلقيحية، وحماية صحة الأطفال. كما تم عرض النتائج التفصيلية للمرحلتين الأولى والثانية، متبوعة بتقييم شامل مدعّم بتوصيات عملية تهدف إلى تحسين أداء الحملة خلال المرحلة الثالثة، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز الوصول إلى الفئات المستهدفة ورفع مستوى التغطية التلقيحية. وخلال هذا اليوم الإعلامي، تم تقديم معلومات ورسائل أساسية تخص المرحلة الثالثة، التي تعتمد على الجرعة التكميلية بلقاح شلل الأطفال المحقون (VPI)، والذي يهدف إلى تعزيز وترسيخ المناعة الفردية، واستكمال الحماية المكتسبة سابقا بفضل اللقاح الفموي، والوقاية من الأشكال الخطيرة للمرض إن لقاح (VPI) يُستعمل ضمن برنامج التلقيح الروتيني منذ سنة 2015، ويتميز بمستوى عالٍ من السلامة، مع شبه انعدام للآثار الجانبية. كما شدّد المشاركون، على أهمية التعبئة المجتمعية، والدور المحوري لوسائل الإعلام الوطنية في دعم وتنفيذ السياسة الصحية الوطنية في مجال الوقاية. واختُتمت الأشغال، بتقييم الأنشطة الاتصالية والإعلامية المرافقة للأيام الوطنية للتلقيح، بهدف تحسين جودة الرسائل الصحية وضمان إيصالها بفعالية إلى مختلف فئات المجتمع. وتجدد وزارة الصحة، بهذه المناسبة، التزامها الثابت بمواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على الجزائر خالية من شلل الأطفال، داعية كافة الأولياء إلى اغتنام فرصة المرحلة الثالثة والأخيرة من الحملة، كما تدعو جميع الشركاء ووسائل الإعلام الوطنية إلى مواصلة الانخراط الفعّال في دعم الحملات الوطنية للتلقيح، خدمةً للصحة العمومية وصحة الطفل على وجه الخصوص.
ربيعة. ت