الجزائر- باتت التصريحات التي أطلقها الناخب الوطني الجديد، رابح ماجر، والقاضية بأنه سيختار اللاعبين الأكثر جاهزية للعب في صفوف “الخضر”، تشير إلى إمكانية حدوث بعض التغييرات ابتداء من الموعدين المقبلين
للتشكيلة الوطنية أمام تنزانيا يوم 22 مارس وإيران يوم 27 مارس، في ظل التألق للعائد من الإصابة المهاجم بغداد بونجاح ولاعب الوسط إسماعيل بن ناصر هذا الموسم، حيث يعدان رفقة هلال العربي سوداني أفضل اللاعبين الجزائريين حاليا بلغة الأرقام.
وتألق بونجاح بشكل كبير في الدوري القطري رفقة نادي السد، بعد عودته من الإصابة، حيث سجل عشرة أهداف منذ عودته إلى الملاعب بداية شهر فيفري الفارط، وهي كلها معطيات ترجح كفته على حساب المهاجم الأساسي في صفوف المنتخب الوطني إسلام سليماني، الذي غاب عن مباريات نادي نيوكاستل الإنجليزي في الدوري الإنجليزي، منذ التحاقه بالفريق خلال الميركاتو الشتوي الفارط، في صفقة فاشلة للنادي الإنجليزي واللاعب الجزائري الذي يعاني من الإصابة.
وكان إسلام سليماني عانى كثيرا منذ بداية الموسم من عدم اللعب بانتظام مع ناديه ليستر سيتي الإنجليزي، خاصة في البطولة، أين قضى لاعب سبورتينغ لشبونة السابق أغلب وقته على دكة الاحتياط، قبل أن يرحل إلى نيوكاستل، ما يعني فقدانه لحظوظه في اللعب أساسيا مع المنتخب استنادا إلى معايير وشروط رابح ماجر، خاصة في ظل التألق اللافت لبونجاح، والذي أثبت مرة أخرى بأنه يحتاج لفرصة مع المنتخب الوطني ومنحه الثقة اللازمة للعب بانتظام وصفة دائمة حتى يترك بصمته في “الخضر”، لا أن يتم إشراكه بصفة متقطعة ولفترات قصيرة، زادت الضغط عليه أكثر مما منحته فرصة البروز، وهو ما لم يحظ به لاعب اتحاد الحراش السابق في تجاربه السابقة مع الناخبين السابقين، على غرار خاليلوزيتش وغوركوف وراييفاتس وليكنس وألكاراز.
وترشح الأرقام الكبيرة لبونجاح في الدوري القطري، رغم تقليل البعض منها بسبب ما أسموه “محدودية” مستوى هذا الدوري، ليكون المهاجم الأول لـ”محاربي الصحراء” مستقبلا، خاصة أنه كسب خبرة دولية كبيرة باحترافه مع النادي الإفريقي التونسي ونادي السد القطري، من خلال الاحتكاك بالمستويين الإفريقي والآسيوي.
ولن يكون بونجاح اللاعب الوحيد الذي يحتاج لالتفاتة من المدرب الجديد، رابح ماجر، في ظل الموسم المميز الذي يؤديه اللاعب إسماعيل بن ناصر مع نادي أمبولي الإيطالي، حيث يواصل تقديم مستوياته الثابتة واللعب بانتظام وقاد فريقه لاحتلال صدارة دوري الدرجة الثانية بامتياز، وظل بن ناصر ورقة أساسية في الفريق رغم التحاقه هذا الموسم فقط بالنادي الإيطالي، ما يثبت مستواه الكبير، ولو أنه لم يحظ بفرصته كاملة مع المنتخب الوطني لحد الآن، ويصنف اللاعب الدولي الجزائري الشاب كواحد من أبرز الاكتشافات هذا الموسم في إيطاليا، إلى درجة أنه اختير أحسن لاعب في الدرجة الثانية الشهر الفارط، وهو مرشح للعب في أرقى الأندية الإيطالية الموسم المقبل بعد أن أبدت عدة أندية رغبتها في ضمه، على غرار فيورنتينا وأنتر ميلان.