شددت على تجسيد معاني الإيمان والعمل الصالح والابتعاد عن الإسراف

لجنة الفتاوى تدعو التجار إلى الابتعاد عن الغش والتغالي في رفع الأسعار

لجنة الفتاوى تدعو التجار إلى الابتعاد عن الغش والتغالي في رفع الأسعار
  • جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا مراعاةً لمصلحة الفقير وتيسيرا على المنفق

  • دعوة إلى ضرورة الالتزام بالمواقيت الشرعية وفق الرزنامة الرسمية التي أعدتها وزارة

دعت اللجنة الوزارية للفتوى بخصوص شهر رمضان الفضيل، التجار إلى تجسيد معاني الإحسان والرحمة، والصدق والنزاهة والأمانة، والبذل والإنفاق في هذا الشهر الكريم، مع الابتعاد عن الغش والتغالي في رفع الأسعار.

عقدت اللجنة الوزارية للفتوى، بمناسبة استقبال شهر رمضان المبارك، اجتماعها في المدرسة الوطنية سيدي عبد الرحمن الثعالبي ـ دار الإمام ـ بالمحمدية، وتداولت خلاله جملة من القضايا المتصلة بأحكام الصيام وآدابه ومقاصده، وما يرافق هذا الشهر الفضيل من سلوكيات فردية واجتماعية. وجاء في بيانها الصادر “انطلاقًا من واجبها الشرعي ومسؤوليتها العلمية في توعية المجتمع وفق المرجعية الدينية الوطنية، وحرصًا منها على أن يكون شهر رمضان موسماً لعمل الخير والتزكية، وتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية كالتكافل والتراحم، فإنها تُصدر هذا البيان المتضمّن جملة من التوجيهات, حيث أكدت اللجنة على ضرورة استقبال شهر رمضان بتجسيد معاني الإيمان قولًا وعملًا، صيامًا وقيامًا وسلوكًا، امتثالًا لقوله ﷺ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفرَ لَهُ مَا تقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) (متفق عليه)، كما حدثت على تعلم الفقه في الصيام وفق المرجعية الدينية الوطنية، والرجوع إلى أهل الذكر والاختصاص في الفتوى، مع الاستعانة بالمتخصصين في الطب، لا سيما فيما يتعلّق برخص الصوم، تحقيقا للتكامل بين النظر الفقهي والخبرة العلمية، استحضارا لمبدأ التيسير ورفع الحرج، حيث لا يجوز للمكلّف أن يحمّل نفسه ما يفضي إلى الضرر. كما دعت المجتمع الجزائري إلى المحافظة على مكارم الأخلاق، وحسن السلوك، وضبط النفس، وتجسيد روح الأخوة والمحبة، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل والتضامن والتعاون، وإشاعة الفرح بين أفراد المجتمع، وصلة الأرحام وإصلاح ذات البين، وردّ المظالم. وأضاف البيان” تهيب اللجنة بالصائمين أن يُرشِّدوا الاستهلاك، ويتجنّبوا مظاهر الإسراف والتبذير، وأن يأخذوا بأسباب الحيطة والحذر أثناء السياقة حفاظ على مقاصد الشريعة. بالمقابل، وجهت نداء الى التجار، حيث دعت التجار إلى تجسيد معاني الإحسان والرحمة، والصدق والنزاهة والأمانة، والبذل والإنفاق في هذا الشهر الكريم، مع الابتعاد عن الغش والتغالي في رفع الأسعار، تجسيدا لقيم التجارة. كما أكدت اللجنة الوزارية للفتوى، على ضرورة الالتزام بالمواقيت الشرعية وفق الرزنامة الرسمية التي أعدتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالتنسيق مع الهيئة العلمية المختصة (مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء)، ولا سيما وقتي الفجر والمغرب. وأفتت اللجنة، بجواز إخراج زكاة الفطر نقدًا مراعاةً لمصلحة الفقير وتيسيرا على المنفق، وهو قول معتبر عند كثير من أهل العلم، وأقرّته المجامع والهيئات الفقهية. ودعت أيضا، إلى اغتنام النفحات الروحية الرمضانية، والتقرب إلى الله تعالى بالعبادات والقربات، واغتنام صلاة التراويح وقراءة القرآن الكريم، والإكثار من الأذكار. وتابع البيان: “وإذ نشكر الله تعالى على نعمه وفضله، وما أكرم به وطننا الجزائر من الغيث النافع، وما وفق إليه من تحقيق الإنجازات المشهودة، في ظل الأمن والاستقرار، فإننا نبارك للشعب الجزائري تدشينَ رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون منجمَ غارا جبيلات، وخط السكة الحديدية المنجمي الغربي، فهو مكسب وطني كبير، وإنجاز حضاري تاريخي، يعكس مسار الجزائر المنتصرة بإذن الله”. كما أشاد أعضاء اللجنة واعتزوا بالمواقف الثابتة للدولة الجزائرية في نصرة القضايا العادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وفاء بعهد الشهداء، والتزاما بالمبادئ الإنسانية والشرعية الدولية الداعية إلى الحق والعدل والسلام. وفي الختام، دعت اللجنة الله تعالى بخالص الدعاء، أن يبلغنا شهر رمضان، ويعيننا على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، ويكتب لنا أجره وثوابه، ويجعلنا فيه من أهل الرحمة والمغفرة والعفو والعتق من النار، ويجعله موسم خيرات وبركات على الجزائر الحبيبة، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، ويحفظ ولي أمرنا رئيس دولتنا، ويؤيد جيشنا وسائر القائمين على حماية وطننا، ويوفّقنا جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.

خديجة. ب