كشف رئيس جامعة الجزائر 3، البروفيسور خالد رواكسي، أن “صندوق الصناديق” الذي حصل على الاعتماد لتسيير صناديق أخرى، سيشمل 119 جامعة، وقد تم تأسيسه برأسمال قدره 188 مليون دينار، مشيرًا إلى أن القطاع يخطط لرفع حجم التداول على مستوى الصندوق إلى 3 مليارات دينار مع نهاية سنة 2026. وجاء ذلك خلال فعاليات الندوة الوطنية حول مزايا الاستثمار في صندوق الصناديق، المنعقدة أمس بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بإشراف مباشر من وزير القطاع البروفيسور كمال بداري.
ولدى استضافته هذا الأربعاء ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الثانية، أوضح خالد رواكسي أن الهدف من إنشاء “صندوق الصناديق” هو تمويل ومرافقة ودعم المستثمرين من أصحاب المشاريع الابتكارية بقطاع التعليم العالي خلال السنوات المقبلة. وقد تم إحصاء أكثر من 3 آلاف مشروع مبتكر إلى حد الآن، استطاع أكثر من 300 طالب منهم إنشاء مؤسساتهم الناشئة والنشاط في السوقين المحلية والدولية، بالإضافة إلى دعم المؤسسات الفرعية لتطوير نشاطاتها الاقتصادية، والتي يقارب عددها 430 مؤسسة على مستوى القطاع.
وأكد المتحدث ذاته أن “صندوق الصناديق” هو أول صندوق برأسمال مخاطرة في الجزائر يحصل على اعتماد من طرف لجنة مراقبة ومتابعة نشاطات البورصة “كوصوب”، مضيفًا: “كان لنا الشرف كقطاع التعليم العالي والبحث العلمي أن نقود هذه التجربة وأن نقود قاطرة الاستثمار الاقتصادي في رأس المال المخاطر في الجزائر، وهو يهتم بالمؤسسات الناشئة على أساس أن هذه الأخيرة لا تخضع للتمويل المالي التقليدي”.
وأوضح السيد رواكسي أن الصندوق تأسس بأموال ذاتية لجامعة الجزائر 3، وسيتوسع ليشمل صناديق لجامعات أخرى بأموال ذاتية كذلك، وهي أموال متأتية من النشاط الاقتصادي للجامعة خارج الميزانية التقليدية للدولة. وهذا ما يثبت وجود انخراط قوي وجاد وفعال للجامعة الجزائرية في التنمية الاقتصادية، حيث أصبحت الجامعة الجزائرية اليوم تدرّ ثروة وتجذب الأموال وتحقق أرقام أعمال مهمة جدًا وهي في تطور مستمر، وهو ما سمح برصد أكثر من 3 مليارات دينار كمرحلة أولى، على أن تكون مرحلة الانطلاق الفعلي نهاية السنة الجارية.
وفي ذات السياق، أكد خالد رواكسي احترام الصندوق للمعايير الدولية في نشاطه، كما أنه يخضع لرقابة “كوسوب” بشكل دوري. ويتم العمل على جعله صندوقًا رقميًا عبر منصة رقمية، حيث ستكون طريقة التواصل مع حاملي المشاريع عن طريق المنصة دون أي عراقيل بيروقراطية. وسيقوم حامل المشروع بوضع مشروعه مرفقًا بالملف المطلوب للحصول على التمويل عبر المنصة، لتتم كل مراحل دراسة الملف ومراقبته والتداول عليه من طرف لجنة التقييم، ليتم في الأخير التوقيع على العقد وفتح أسهم الشركة.
ويكون التمويل عن طريق الدخول في رأس مال الشركة، سواء كانت مؤسسة ناشئة أو مؤسسة فرعية، ليصبح الصندوق مستثمرًا في الشركات الناشئة والفرعية. وفي المرحلة الأخيرة، يضيف رواكسي، عندما يتحصل الطالب على الرأي الإيجابي للتمويل يتم فتح رأس مال الشركات وضخ الأموال التي تم التوافق عليها مع أصحاب تلك المؤسسات، ليصبح الصندوق شريكا في المؤسسة ويرافقها خلال مرحلة تمتد من 5 إلى 7 سنوات لتحقيق نسبة نمو معتبرة، تقدر في أغلب الأحيان بين 10 إلى 15 ضعف قيمة التداول الأولى.