تأتي أشغال الاجتماع السادس لآلية التنسيق للجمعيات البرلمانية من أجل مكافحة الإرهاب، في إطار مساعي تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العالمي بمختلف أشكاله، وسط دعوات إلى وضع استراتيجيات شاملة تتسم بالموضوعية والعدالة لضمان أمن الشعوب واستقرار الدول.
شارك زرقاني سليمان، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، والنائب عبد القادر تومي، في أشغال الاجتماع السادس لآلية التنسيق للجمعيات البرلمانية من أجل مكافحة الإرهاب. الاجتماع، الذي احتضنته العاصمة الإيطالية روما، نظم من قبل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بدعم من مجلس الشورى في دولة قطر، وبالتعاون مع الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. في كلمته خلال الاجتماع، شدد زرقاني على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الدولي في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية الابتعاد عن استخدام مصطلحات قد تثير الانقسامات. وقال: “الإرهاب لا دين له ولا لون. أدعو إلى سحب مصطلح الإرهاب الإسلامي الذي يتناقض مع قيم الموضوعية والحقائق. تعزيز آلية التنسيق يقتضي قول الحقيقة كاملة لضمان الحفاظ على السلام العالمي، خاصة في عالم متعدد الثقافات والقيم والمقاربات المختلفة”. وأكد زرقاني أن ضبط المصطلحات يعد خطوة أساسية في بناء تفاهم عالمي لمكافحة الإرهاب، مشددًا على ضرورة التمييز بين مقاومة الاحتلال والنضال من أجل تحرير الأوطان، وبين الإرهاب الذي يستهدف الأبرياء لتحقيق أهداف غير مشروعة. وأضاف: “كيف يمكننا تجاهل إرهاب الدول الذي يتطور باستمرار التاريخ مليء بالأمثلة على التصنيفات المضللة. على سبيل المثال، محاربو النازية اعتبروا إرهابيين في وقتهم، والمقاومة الجزائرية صنفتها فرنسا إرهابًا، واليوم نجد شوارع باريس تحمل أسماء مدن ومقاومين جزائريين مثل شارع الأغواط، رغم المجازر التي ارتكبتها فرنسا بحق سكانها عام 1847”. كما تطرق زرقاني أيضًا إلى الأوضاع في منطقة الساحل، مشيرًا إلى تحول الإرهاب إلى ظاهرة معقدة تغذيها شبكات المرتزقة ودعم بعض القوى العالمية. وقال: “إرهاب المرتزقة في الساحل، الذي تدعمه أطراف مثل الكيان الصهيوني ودول أخرى، بات يشكل خطرًا حقيقيًا يهدد استقرار الأوطان، ويصب في صالح ما يسمى بالمافيا العالمية. واختتم السيد زرقاني كلمته بالتأكيد على تجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى نجاح مشاريع المصالحة الوطنية وقوانين حماية ضحايا الإرهاب. وأضاف: “الجزائر كانت في طليعة الدول التي واجهت الإرهاب بفعالية، وهي مستعدة لدعم الجهود الدولية لتحقيق الأمن والسلام. في هذا السياق، أتساءل: أليس كافيا أن يُقتل 45 ألف فلسطيني في غزة، أغلبهم من الأطفال والنساء.
إيمان عبروس