شاركت رئيسة الشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد”، فاطمة الزهراء زواطي، في الملتقى التشاوري تحت عنوان “الانتقال إلى الطاقات المتجددة خطوة ضرورية لمكافحة تغير المناخ”، وذلك في إطار دعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الطاقوي وتسريع وتيرة بلوغ الأهداف المسطرة وتماشيا مع التزاماتنا في مكافحة التغيرات المناخية بالاستثمار في الطاقات المتجددة.
هذا اللقاء يأتي ضمن المبادرة الإقليمية “تيراميد” التي تستهدف الوصول إلى إنتاج تيراوات من مصادر الطاقة النظيفة في منطقة حوض البحر المتوسط بحلول عام 2030، بمشاركة عدد كبير من الخبراء وممثلي كافة الأطراف المعنية من الأجهزة الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من الأكاديميين والإعلاميين لمناقشة التحديات والفرص المتاحة لتسريع الانتقال للطاقة المتجددة. وكشفت زرواطي -للموعد اليومي- أن هذه التحضيرات، جاءت في إطار مشاركة الجزائر في الدورة الـ29 من مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 29) المقرر عقده في مدينة باكو عاصمة أذربيجان، والذي يدعو إلى مضاعفة المعدلات الحالية لإنتاج واستخدام الطاقة المتجددة بمقدار 3 مرات بحلول عام 2030. وأوضحت زرواطي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار مبادرة البحر المتوسط من دول الجنوب هو الالتزام لنذهب إلى إنتاج واحد تيراوات من الطاقات المتجددة بحلول 2030، ربما هذا عدد كبير جدا لكن هو عبارة عن رهان، تضيف زرواطي. كما أكدت المتحدثة، أن الجزائر تعتبر من الدول المتوسطة ولها أكبر منجم للطاقات النظيفة، ولذلك فهذه فرصتنا لندفع بالمجتمع أنه يمشي في خطوات كبيرة من أجل تحقيقها لأن التغيرات المناخية أصبحت لها أثار كبيرة وخطيرة على كل المجتمعات. كما أكدت زرواطي، أن مشاركة الجزائر في قمة المناخ، تعتبر فرصة لإبراز ما قدمته البلاد وما يمكن أن تقدمه على كل المستويات، وكشفت أن الموضوع الذي ستمثله في القمة هو “الشباب” وكيف يمكنه أن يكون هو القدوة المستقبلية بالنسبة للطاقات النظيفة والهيدروجين الأخضر والاقتصاد. وأكدت في ذات السياق، أن الجزائر تمتلك إرادة سياسية قوية جدا في دفع الشباب ومرافقتهم ودعمهم في كل المجالات من خلال فتح الأبواب لتخصصات جديدة ومن خلال إعطاء مساحة أكبر للطاقات المتجددة بفضل التكوين والمعاهد المتخصصة وكذلك فتح مجال لكل الشباب الذين لهم اختراعات في إطار إنشاء مشاريع أو مؤسسات ناشئة. كما أكدت زرواطي، أن دور الجزائر هو تشجيع الابتكار وربط الاختراعات الحاصلة على براءات اختراع في مجالات الطاقة المتجددة باتحاد الصناعات مع دعم تطوير القطاع الصناعي وبناء قدرات كوادر قادرة على قياس البصمة الكربونية والتكاليف البيئية والعمل على مواجهة متطلبات صندوق الخسائر والأضرار الذي من المتوقع أن يتم تفعيله قريباً، وذلك من خلال وضع خطة تمويل مستدامة بالتعاون مع القطاع المصرفي وشركاء التنمية لدعم مشاريع الطاقة المتجددة مع تحديث التشريعات البيئية، وفقا للمتغيرات. وفي الأخير، أكدت زرواطي على تعزيز مبادرة التكامل الإقليمي.
إيمان عبروس





