أنا صديقكم محمد من المحمدية، موظف في مؤسسة خاصة، أعيش مع عائلتي المتكونة من الوالدين وثلاثة إخوة، مشكلتي تكمن في أنني تزوجت مؤخرا زميلتي في العمل، وكان أهلي ضد زواجي بها خاصة أمي بسبب وجود شقيقها في السجن، لكنني أصريت على إتمام هذا الزواج.
وأمام تمسكي باختياري لشريكة حياتي واصراري على إتمام زواجي منها، رضخ أهلي لرغبتي، وفي نفس الوقت أخبرت فتاة أحلامي أن أهلي يرفضونها زوجة لي بسبب وجود شقيقها في السجن، في البداية لم يكن ردها على موقف أهلي سلبيا بل كانت جد عادية معي ومع أهلي .
لكن بعد الزواج تفاجأت بطلب زوجتي بالاستقلالية عن أهلي وتوفير لها سكن خاص بعيدا عن عائلتي رغم علمها بمحدودية دخلي وعدم تمكني من شراء أو كراء سكن.
وهنا وجدتني سيدتي الفاضلة حائرا في إقناع زوجتي بالعدول عن مطلبها لأنه لا يمكنني الانفراد بسكن مستقل بسبب ظروفي المادية الصعبة.
لا أخفيك سيدتي أنني لا أريد أن أبني سعادتي على حساب تعاسة أهلي، ولا أريد أيضا أن أتخلى عن زوجتي بسبب هذا المشكل خاصة وأن أهلي يعاملونها معاملة حسنة.
ولذا لجأت إليك سيدتي لمساعدتي في إيجاد حل لمشكلتي وكيفية إقناع زوجتي بالعدول عن مطلبها خاصة في ظل الظروف الحالية التي أعيشها..
الحائر: محمد من المحمدية
الرد: يبدو من خلال ما جاء في محتوى مشكلتك أنك تسرعت في إخبار فتاة أحلامك برفض أهلك لها زوجة لك، وكان من المفروض ألا تنقل لها مثل هذه الأخبار وتحاول أن تجد لها حلا مناسبا، وأيضا ليس من حقها أن تحقد على أهلك لأجل هذا السبب وكان من المفروض أن تصارح أهلك وتقنعهم أن فتاة أحلامك ليست مسؤولة عن دخول شقيقها للسجن ولا يجب أن يحمّلوها ذنبا لم تقترفه.
وليس من حق زوجتك أن تحقد على أهلك للسبب المذكور، لأن هذا الرد عادي من أهلك كونهم يخافون على سمعتك وسمعة العائلة، لكنهم عدلوا عن قرارهم بعدما أقنعتهم بأنها غير مسؤولة عن شقيقها وتصرفاته وسلوكه وهم يعاملونها معاملة جيدة.
وليس من حق زوجتك أن تطالبك بتوفير سكن خاص وهي تعلم أن ظروفك لا تسمح بذلك، لذا فأنت مطالب بالتحدث بصراحة مع زوجتك وإخبارها بأن ظروفك لا تسمح بتوفير سكن مستقل عن عائلتك حاليا وعليها أن تصبر معك وألا تضغط عليك .
وأكيد إن لاحظت زوجتك إصرارك على رفض مطلبها سترضخ لرغبتك خوفا من الانفصال، واحذر أن تخبر أهلك بمطلب زوجتك حتى لا تتعقد الأمور أكثر.
ونتمنى أن تزف لنا أخبارا سارة في هذا الأمر عن قريب … بالتوفيق.