زوجتي تشتكي من تصرفات أختي المطلقة ووالدتي ترفض التدخل لإنقاذ الموقف… فما العمل؟

زوجتي تشتكي من تصرفات أختي المطلقة ووالدتي ترفض التدخل لإنقاذ الموقف… فما العمل؟

أنا صديقكم نسيم من القبة، متزوج وأب لولدين، أعيش مع زوجتي وأولادي وأبي وأمي في بيت واحد، كانت حياتي هادئة تسودها الطمأنينة، لكن كل شيء تغير بعد طلاق أختي وعودتها إلى بيت أهلها مع أولادها الثلاثة رغم أن طليقها استأجر لها سكنا خاصا للعيش فيه مع أولادها، لكنها لم تسكن فيه واستأجرته لعائلة أخرى، وزيادة على ذلك لا تهتم بأولادها ولا تساعد زوجتي في شغل البيت بل عبء كل أمور البيت يقع على زوجتي باعتبار أمي كبيرة في السن ولا تستطيع القيام بذلك.

زوجتي في السابق لم تكن تشتكي من هذه الأمور إلا بعد مجيء أختي إلى البيت، ولما كلمت أمي وطلبت منها أن تكلم أختي لتنتقل إلى البيت الذي استأجره لها طليقها لتعيش فيه مع أولادها، رفضت التدخل وقالت لي إنه من حقها أن تعيش في بيت أهلها كما أعيش أنا وزوجتي وأولادي.

وبصراحة أنا لا أريد أن أتشاجر مع والدتي بسبب هذا المشكل ولا أريد أن أتخلى عن أختي في هذه الظروف وإنما أريدها أن تهتم بأولادها وتأخذهم إلى بيتهم الذي استأجره لهم والدهم ليعيشوا مرتاحين.

ولا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أن طليق أختي لم يهمل واجباته مع أولاده، فهو يمنحهم النفقة في وقتها ويزورهم ويأخذهم إلى بيته ويهتم بهم، وهو لم يكن ينوي الطلاق من أجل أولاده، لكن تصرفات أختي وإهمالها لبيتها وأولادها جعلته ينفصل عنها وطليقها لم يظلمها واتضحت كل الأمور عندما عادت إلى البيت العائلي.

أنا اليوم أعيش في مشاكل كبيرة مع زوجتي التي تشتكي من أمور كثيرة بسبب أختي، وأنا حائر كيف أتصرف معها، وهذا لا يعني أنني مع زوجتي، فهذه الأخيرة لم تشتكي من هذه الأمور قبل طلاق أختي رغم أنها كانت تقوم بكل شيء في البيت لوحدها وتخدم أمي وأبي دون شكاوى.

وصراحة، أنا لا أريد أن أخسر زوجتي لأنها تطالب بحقها في الاستقلالية بحياتها الزوجية والأسرية.

ولهذا، أطلب منك مساعدتي في اتخاذ القرار الصائب قبل فوات الأوان.

 

الحائر: نسيم من القبة

 

الرد: أولا، لا تَلُم أمك على دفاعها عن أختك، فهي تراها مظلومة ولا تريد أن تكسر بخاطرها بعد انفصالها، ولذا رفضت طلبك وقالت لك إنه من حق أختك أيضا أن تعيش في بيت أهلها، فلها الحق في ذلك، كما لزوجتك الحق في العيش في بيت مستقل عن أهلك.

ولذا ننصحك بتوفير لها ذلك إن كان بإمكانك وتترك والديك مع أختك المطلقة وأولادها، وفي هذه الحالة أكيد أختك ستهتم بأولادها وتقوم بشغل البيت وكل ما يترتب عن ذلك من مسؤوليات.

ويبدو أن زوجتك حاليا هي التي تقوم بكل شيء بمحض إرادتها ولم يكلفها أحد وكان من المفروض ألا تعمل فوق طاقاتها وتترك المهام التي يجب أن تقوم بها أختك لها ولا تتكفل بها هي وأيضا لابد أن تتحدث زوجتك بصراحة مع أختك وتوضح لها أنه من حق أولادها أن يعيشوا مرتاحين في البيت الذي استأجره لهم والدهم وهذا من حقهم حتى لا يكونوا عالة على أحد وأيضا لكي لا تحدث مشاكل بين أختك وطليقها بسبب هذا الأمر.

ورغم كل ما يحدث، لابد أن تتعامل مع أهلك بإحسان، وفشل أختك في حياتها الزوجية لا يسمح لك بمعاتبتها ولومها على فشلها، بل يجب أن تقف إلى جانبها وتعمل على مساعدتها، فهذا من واجبك أيضا.

نتمنى أن تزف لنا أخبارا سارة عن هذا المشكل في القريب العاجل… بالتوفيق.