كشف وزير التجارة، الطيب زيتوني، مواصلة ارتفاع صادرات الجزائر من الإسمنت لتصل إلى 747 مليون دولار السنة الماضية 2023، مؤكدا أن هذا الارتفاع يعكس الحركية التي يعرفها قطاع مواد البناء في الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح زيتوني في تصريحات صحفية على هامش افتتاح الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية “باتيماتيك” أن صادرات الجزائر لم تكن تتعدى 60 مليون دولار في 2019، لترتفع في 2023 إلى 747 مليون دولار، بفضل زيادة قدرات الإنتاج الوطني من هذه المادة الاستراتيجية. وفي هذا الإطار، لفت إلى أن طاقات الانتاج الوطنية لمصانع الإسمنت الـ18 الموجودة في الجزائر بلغت 39 مليون طن في 2022 غير أن هذه القدرات تتجاوز بكثير احتياجات السوق المحلية والمقدرة بـ21 مليون طن، مؤكدا بأن الجزائر تعد ثاني مصدر لمادة الكلنكر (منتج يستخدم في صناعة الإسمنت) عالميا بعد فيتنام، بقيمة اجمالية قدرت بـ48.438 مليون دولار غير أنه أكد على ضرورة “الانتقال من تصدير الكلنكر بوصفه مادة أولية إلى تصدير الإسمنت وتعزيز القيمة المضافة”. ومن بين أهم الدول المستوردة للكلنكر، أشار الوزير إلى فرنسا (172 مليون دولار) وإيطاليا (113 مليون دولار) وبلجيكا (89 مليون دولار). وفي سياق متصل، نوه زيتوني بمسعى الناشطين في قطاع الاسمنت الذين يعملون على جعل سلاسل الانتاج مطابقة للمعايير البيئية بشكل يجعل المصانع الوطنية “تتفادى الرسوم المطبقة على انبعاثات الكربون بهدف الحفاظ على اسواقها وحصتها في العالم”، وهذا في إطار انتاج ما يسمى بـ”الإسمنت الأخضر” الذي يمكنه خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 40 إلى 50 بالمائة. ويعكس ارتفاع الصادرات في مجال الاسمنت الحركية التي يعرفها قطاع مواد البناء الوطني عموما، منذ قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في 2020 بمنع استيراد المواد التي تنتج محليا. وأبرز في ذات الصدد الجودة “العالية والتنافسية الكبيرة” التي صار يتمتع بها المنتوج الجزائري لا سيما البلاط بأنواعه والإسمنت والسيراميك وحديد التسليح ومنتجات التلبيس والديكورات المصنعة من الجبس، مما يفرض بذل المزيد من الجهد للاستفادة من هذا السوق الواعد عالميا. وإجمالا، صدّرت الجزائر مواد بناء بقيمة 2.1 مليار دولار لمختلف دول العالم في 2023، حسب الأرقام التي قدمها الوزير، الذي ذكر بأن الجزائر كانت بلدا مستوردا لمواد البناء بكافة انواعها قبل سنوات. وتحتل الجزائر -حسب الوزير- المركز الثالث كأهم مصدر لمواد البناء نحو السوق الإفريقية، بصادرات تقدر بـ680 مليون دولار. وأفاد وزير التجارة من جهة أخرى، أنه ومن اجل المساهمة في دفع قطاع مواد البناء بشكل أكبر والترويج للمنتج الجزائري، سيتم مستقبلا تنظيم طبعة دولية لصالون “باتيماتيك” في إفريقيا تحت تسمية “ألجيريا كونستريكشن”.
سامي سعد