كشف وزير الصحة عبد الحق سايحي أن «الجزائـر قامت بوضع إطار متعدد القطاعات لمكافحة المخدرات.”
جاء هذا خلال اشرافه امس بمقر الوزارة على إحياء فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات و الإستخدام السيء للمواد غير المشروعة تحت شعار “تنشيط آلية الوقاية و العلاج من الإدمان” وذلك بحضور ممثل المنظمة العالمية للصحة بالجزائر، ممثلة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات و الإجرام، إطارات الإدارة المركزية،ممثلة برنامج الأمم المتحدة للإيدز،ممثل الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و إدمانها،مدراء الصحة ومهنيو الصحة،ممثل الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و إدمانها.
وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة،وجه الوزير شكره الخالص لجميع الحضور في هذا اللقاء الهام من مختلف الهيئات و المنظمات الدولية و الوطنية وكذا المجتمع المدني الذي ظل يعمل بلا كلل في إطار الوقاية، بشكل عام، و كذا ضد المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات خلال السنوات الماضية خاصة و أن مكافحة الإدمان بصفة عامة و إدمان المخدرات بصفة خاصة عرفت مراحل مهمة في بلادنا منذ السبعينيات.
وقال الوزير ان قطاع الصحة وبالإضافة لمشاركته في جبهة الوقاية من هذه الآفة التي تعاني منها بلادنا، يشارك قطاع الصحة أيضا على الجبهة الأخرى، و التي تتمثل في العلاج الذي يقدم للأشخاص ضحايا الإدمان الذين يـرغبون فيه”مشيرا إلى أنه “ولهذا الغرض تمّ إنشاء عـدد كبير من الهياكل المنتشرة عبر جميع الولايات تقريبًا.
كما بذلت جهود معتبرة، خلال السنوات الأخيرة، لتعزيـزها بموارد بشرية كفئة، تمثل ذلك في التكويـن في إطار الشهادة المتخصصة في علم الإدمان (CES)، لفائدة الأطباء، من خلال تنظيم ثلاث دورات في 2018 و 2019 و 2022، على التوالي بالعاصمة و البليدة و عنابة. كما انطلقت دفعة رابعة بوهران منذ شهرين قصد تعزيز الطاقم العلاجي في بلادنا”.كما “تم، كذلك، تنظيم دورة تكوينية حول طريقة العلاج بالجلسات التحفيزية خلال العام الماضي لفائدة 50 متخصصًا في المراكز الوسيطة لعلاج الإدمان عبر التراب الوطني يضم أطباء و أخصائيين نفسيين-يضف الوزير-.
وقال الوزير أنه ” مع ذلك يبقى التحدي قائما فيما يخص استقرار و تثبيت هذه الطواقم ، مما يتطلب تدابير و إجراءات محكمة في هذا الشأن. أما بالنسبة لمراكز العلاج، سواء كانت استشفائية أو جوارية، فلا يزال بعضها بحاجة إلى متابعة و مرافقة دائمة نظرا لخصوصية التكفل بهذه الظاهرة.و لهذه الأسباب ارتأينا أن نستغل هذه الفرصة السانحة بمشاركة المتدخلين العاملين في الميدان لوضع تقييم موضوعي لمنظومتنا الصحية في هذا المجال”.
وخلال حديثه،أبرز الوزير السياق الذي يميز احتفاء هذا العام وذلك “بتقييم آلية الوقاية و العلاج من الإدمان، مع التركيز على التحديات التي نواجهها من حيث الهياكل و الموارد البشرية. و سيسمح لنا الاستنتاج المستخلص في أعقاب المناقشات التي ستتبع الحالة الراهنة و كذا المقترحات التي ستسجل، بتحسين الآلية التي تتشكل في مواجهة آفة تـزيد أكثر فأكثر من انشغالنا”،موضحا أن “تنسيق نشاطنا في إطار متعدد القطاعـات سيساهم ، بلا شك، سيما على المستوى المحلي، في توحيد مجتمعنا بأسره: السلطات العمومية، و المهنيين، و القطاعات الشريكة، والمجتمع المدني، و وسائل الإعلام من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها لأنفسنا” .
سامي سعد



