عقد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بمقر الوزارة اجتماعا ضم المدراء العامين لصناديق: التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، الضمان الاجتماعي لغير الأجراء والتقاعد وبحضور إطارات الإدارة المركزية وقد خصص الاجتماع لتقييم مدى تنفيذ التعليمات المتعلقة بوضعية التوازنات المالية لهذه الصناديق ومتابعة التدابير المعتمدة لمعالجة الاختلالات وتعزيز نجاعة التسيير.
ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لسير الهيئات تحت الوصاية، والحفاظ على التوازنات المالية لصناديق الضمان الاجتماعي وضمان استدامتها بما يحقق ديمومة أداء مهامها في خدمة المؤمن لهم اجتماعيا. وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عروض قدمها المدراء العامون تناولت المؤشرات المالية الراهنة وآليات التحكم في النفقات ومسارات تحسين التحصيل، إلى جانب الإجراءات المعتمدة لتدعيم الاستقرار المالي وضمان استمرارية الأداءات والخدمات في أفضل الظروف. وبعد المناقشات، أصدر الوزير مجموعة من التعليمات والتوجيهات، أكد فيها على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية للصناديق من خلال ترشيد النفقات وتحسين الحوكمة وتعزيز أدوات الرقابة والتسيير العصري، دون المساس بحقوق المؤمن لهم اجتماعيا في مجال التغطية الاجتماعية والأداءات المرتبطة بها. كما أمر بحماية حقوق العمال في مجال الضمان الاجتماعي عبر تكثيف الخرجات الميدانية وتعزيز آليات المتابعة والمرافقة بما يكرس مبادئ العدالة والإنصاف، ترسيخا للبعد الاجتماعي للدولة. وشدد في المقابل، على تسريع التحول الرقمي واعتماد الخدمات الرقمية عن بعد، لتقليص عناء تنقل المرتفقين وتسريع معالجة الملفات والاستغناء عن أنماط التسيير التقليدية غير الملائمة وبناء منظومة رقمية متكاملة وآمنة تضمن انسيابية المعلومات ودقة المعالجة وشفافية الإجراءات. كما حث الوزير، على جعل تحسين جودة الخدمة العمومية أولوية قصوى، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية ومراجعة المسارات التنظيمية واعتماد مقاربة ترتكز على المواطن باعتباره محور العملية، مع الحرص على سرعة التكفل بانشغالاته. وفي ذات السياق دعا، إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات تحت الوصاية وتبادل الخبرات والمعطيات، لتحقيق الانسجام في الأداء ورفع مستوى النجاعة والفعالية وتقديم خدمات عصرية تليق بتطلعات المواطنين وتنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة وترسيخ الشفافية والرقمنة والحكامة الرشيدة. وفي ختام الاجتماع، جدد الوزير التأكيد على أن الحفاظ على التوازنات المالية وتعزيز جودة الخدمة العمومية يشكلان مسارين متكاملين لا ينفصلان وأن توحيد الجهود والعمل المشترك هما الأساس لبناء منظومة ضمان اجتماعي قوية ومستدامة، ترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطن وتلبي تطلعاته المشروعة في مجال الضمان الاجتماعي.
ربيعة. ت