مع تعزيز دور الأساتذة بمكتسبات إضافية في القانون الأساسي والنظام التعويضي

لأول مرة.. استحداث شعبة المعلوماتية وثانويات متخصصة في العلوم الدقيقة

لأول مرة.. استحداث شعبة المعلوماتية وثانويات متخصصة في العلوم الدقيقة
  • الشروع في تكوين 82 ألف أستاذ “مدمج”

في إطار الجهود المستمرة لرفع جودة التعليم وتحسين النظام التربوي في الجزائر، أعلن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي عن عدد من القرارات والمبادرات الهامة التي تهدف إلى تعزيز النظام التعليمي، من بينها فتح ثانويات متخصصة في العلوم الدقيقة، واستحداث شعبة جديدة في الطور الثانوي.

وأبرز الوزير في الندوة الصحفية التي نشطها الاثنين في ” فوروم الإذاعة” عن التوجه لفتح ثانويات متخصصة في العلوم الدقيقة هذه الخطوة تعد تطورًا هامًا في النظام التعليمي، إذ تتيح للتلاميذ فرصة التخصص المبكر في مجالات علمية دقيقة، مما يساهم في تعزيز قدراتهم قبل دخولهم الجامعات والمدارس العليا. كما أعلن الوزير أيضًا، عن دراسة لإدخال تخصصات جديدة في التعليم الثانوي، مثل المعلوماتية والاعلام الالي وتأتي في إطار مواكبة التوجهات العالمية في مجال التكنولوجيا الرقمية، حيث تعتبر من أكثر المجالات طلبًا في السوق الأكاديمي والمهني. الهدف هو تأهيل التلاميذ لدخول المدارس العليا التي تركز على هذه المجالات الحديثة على غرار الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

 

نتائج الفصل الأول كانت مشجعة مع انضباط في تقدم البرنامج

وفي سياق الحديث عن الموسم الدراسي أشار الوزير أنه شهد الفصل الدراسي الأول لهذا العام انضباطًا ملحوظًا في سير البرنامج الدراسي، بحسب ما أشار إليه وزير التربية الوطنية، مؤكدا أن نتائج هذا الفصل كانت مشجعة، ما يعكس التزام الأسرة التربوية والطاقم الإداري في مواجهة التحديات وتعزيز جودة التعليم. تعتبر هذه النتائج بمثابة إثبات على قدرة النظام التربوي على الصمود، وتحقيق النتائج المرجوة رغم الصعوبات التي شهدتها الساحة التعليمية في السنوات الماضية. وفي خطوة مهمة نحو تحسين مستوى التعليم، أكد الوزير على بدء تكوين 82 ألف أستاذ، وهو قرار عقب ادماج هذه الفئة وفق توجيهات رئيس الجمهورية لتعزيز قدرات الأساتذة ورفع كفاءاتهم المهنية، مشيرا أن عملية الإدماج شملت أساتذة تراوحت خبرتهم بين سنة ونصف وأكثر من سنتين، وقد تم تخصيص تكوينات مهنية من شأنها رفع مستوى الأساتذة وتطوير قدراتهم التعليمية. وأوضح أنه لجأت الوزارة إلى الإدماج خلال الفترات الاستثنائية، حيث لم تتوفر إمكانية إجراء المسابقات، حيث أن الإدماج جاء على أساس خبرة عملية اكتسبها المتعاقدون خلال مدة عملهم السابقة، والتي أهلتهم لتولي مهامهم بفعالية وقد أسفر هذا القرار عن إدماج أكثر من 82 ألف أستاذ، بعد أن سبق إدماج 62 ألف أستاذ في مراحل سابقة.. في إطار تحسين استقرار الأساتذة، أعلن وزارة التربية الوطنية عن تنظيم مسابقة توظيف جديدة في بداية الموسم الدراسي، هذه المسابقة تهدف إلى ضمان اختيار المتخصصين المؤهلين في جميع التخصصات التعليمية. من خلال نمط الشهادة، سيتم اختيار المرشحين بناءً على خبراتهم العملية والشهادات التي يقدمونها، مع ضمان تكافؤ الفرص لجميع المترشحين.

 

نحو احتساب الخبرة التي تفوق الشهر ضمن نقاط التقييم في مسابقة التوظيف

وأوضح الوزير أن الخبرة العملية التي تفوق الشهر سيتم احتسابها ضمن نقاط التقييم، بما يضمن عدم تهميش الأساتذة ذوي الخبرة السابقة. هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين بيئة العمل التربوي وزيادة استقرار الأساتذة في مناصبهم. وقد تطرق الوزير في المقابل الى القانون الأساسي للأساتذة، الذي صدر في عام 2025، مشيرا أنه حقق مكتسبات هامة لفائدة الأساتذة، لتطوير وتحسين الوضعية المهنية للكوادر التعليمية، حيث أن التعديلات شملت رفع تصنيف الأساتذة وإدراج رتب جديدة مستحدثة، ما سمح للجميع بالاستفادة من تحسينات ملموسة على المستوى المالي والمادي، بالإضافة إلى تعزيز النظام التعويضي والمنح المرتبطة بالرتب الجديدة، مبرزا أنه إضافة إلى ذلك المنحة التي أقرّها رئيس الجمهورية لفائدة الأساتذة بنسبة تصل إلى 30% ضمن الرقم الاستدلالي، فيما تم منح الموظفين المنحدرين في سلك الأساتذة تحسينات تصل إلى حدود 15%.، كما تم تخفيض سن التقاعد بثلاث سنوات، وتوفير سنة تفرغ للأساتذة الراغبين في تطوير معارفهم ومهاراتهم، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات خاصة بالوظائف النوعية للموظفين الذين يعانون من أمراض مستعصية، بما يعكس اهتمام الوزارة برفاهية موظفيها. ولا تقتصر جهود الوزارة على الجانب الأكاديمي والاجتماعي فقط، بل تمتد لتشمل تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية. وأكد الوزير، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية على تطوير المشاريع التعليمية وإنشاء مدارس جديدة، مع التركيز على تجديد الهياكل القديمة. وأشار إلى أن البنية التحتية لا تقل أهمية عن المناهج التعليمية، وأن الدولة تخصص موازنات كبيرة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة لجميع التلاميذ. كذلك، تم الإعلان عن مشاريع لتحسين الخدمات التربوية، مثل توفير مطاعم مدرسية مع توفير فضاءات راحة بالمؤسسات التعليمية الجديدة لضمان راحة التلاميذ عوض تسريحهم في منتصف النهار. واختتم الوزير تصريحاته، بتأكيد التزام الوزارة بتطوير التعليم في الجزائر من خلال تحسين البيئة المدرسية، وتوفير الفرص المتكافئة لجميع التلاميذ في مختلف المناطق. وأكد أن الوزارة تعمل على تيسير المسارات التعليمية التي تتيح للتلاميذ التخصص في المجالات التي تتناسب مع ميولهم، في الوقت الذي تضمن فيه تطور التعليم الوطني وتعزيز الهوية الجزائرية.

سامي سعد