-
عدد المترشحين لمسابقة توظيف الأساتذة تجاوز المليون و65 ألف مترشح
فصّل وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، موقف القطاع من جملة القضايا التي أثيرت مؤخراً، مؤكداً بشكل قاطع أن مادة التربية الإسلامية باقية في امتحان البكالوريا، بما في ذلك الشعب العلمية، نافياً كل ما تم تداوله حول إلغائها، ومشدداً على أن الوزارة لم ولن تمسّ بثوابت الأمة، باعتبارها ـ حسب تعبيره ـ الحارس الأول للهوية الوطنية.
وجاءت هذه التصريحات خلال يوم تكويني نُظم لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن التربوي، بالتنسيق مع وزارة الاتصال، حيث أعلن الوزير بالمناسبة عن تنصيب خلية خاصة على مستوى وزارة التربية الوطنية تُعنى بمتابعة الخطاب الإعلامي المرتبط بالقطاع، بهدف ضمان دقة المعلومة، تفادي التعميم، واعتماد مصطلحات دالة، بما يضمن ـ حسبه ـ الأمن التربوي ومن ثم الاجتماعي، ويقي القطاع من التأويلات التي قد تُربك الميدان، خاصة في ظل حساسية وأهمية القضايا التربوية. وبتزامن اللقاء مع اليوم الدولي للتعليم، وجّه سعداوي تحية تقدير للأسرة التربوية داخل الوطن وخارجه، مثمناً دورها في أداء رسالة وصفها بالنبيلة، ومبرزاً أنها تمثل ثروة وطنية حقيقية، لا سيما وهي تشرف على تربية وتكوين نحو 12 مليون تلميذ يشكلون رصيد الجزائر وإطارات مستقبلها. وأكد الوزير في كلمته أن المنظومة التربوية تشكل ركيزة أساسية للاستقرار والأمن الاجتماعي، وحصناً لحماية الهوية الوطنية، مبرزاً أهمية المعالجة الإعلامية الهادئة والمسؤولة لمختلف ملفات القطاع، ومشدداً على انفتاح وزارة التربية الوطنية على الأسرة الإعلامية من أجل توفير المعطيات اللازمة وضمان الفهم الدقيق لسياسة القطاع. وفي سياق متصل، عاد سعداوي إلى تصريحاته السابقة خلال برلمان الطفل، والمتعلقة بالتوجه نحو التخصص أو شبه التخصص في التعليم الثانوي، كما ورد في القانون التوجيهي، موضحاً أن هذا المسار يقتضي جملة من العمليات المستقبلية، من بينها تقليص عدد المواد الثانوية جداً التي لا ترتبط مباشرة بالتخصص. وجدد الوزير التأكيد على أن الوزارة لم تتحدث إطلاقاً عن المساس بمادة التربية الإسلامية، ولن يتم إلغاؤها، مبرزاً أن حماية الهوية الوطنية تظل في صميم مهام القطاع. وفي إطار تعزيز العلاقة مع الإعلام، شدد سعداوي على أهمية مرافقة الأسرة الإعلامية لقطاع التربية الوطنية، معتبراً أن هذا التعاون يساهم في تحقيق الانسجام بين الأسرة التربوية والأسرة الإعلامية، من خلال الوضوح وتوحيد المصطلحات وتفادي التعميم غير الدقيق، بما يسمح بنقاش واعٍ ومسؤول حول القضايا التربوية. كما ذكّر بالتقدير والعناية التي تحظى بها الأسرة التربوية من قبل السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مؤكداً أن المنظومة التربوية، التي تضطلع بمهمة إعداد الأجيال للمستقبل، تؤدي دورها عبر أكثر من 30 ألف مؤسسة تربوية عبر الوطن. وبخصوص التكوين المرتبط بالإدماج، أوضح سعداوي أنه منصوص عليه في القانون الأساسي الساري المفعول، مشيراً إلى أنه تم تقليص مدته إلى الحد الأدنى مراعاة لطبيعته الاستثنائية، مع تكييف البرنامج خلال شهر رمضان، مؤكداً حرص الوزارة على تمكين أكبر عدد ممكن من الموظفين من الاستفادة من الإدماج. وفي ملف التوظيف، كشف وزير التربية الوطنية، أن عدد المترشحين لمسابقة توظيف الأساتذة بلغ مليوناً و65 ألف مترشح، موضحاً أن التوظيف يتم على أساس الشهادة وليس على أساس الاختبار، مع تمكين أصحاب الخبرة في مجال التعليم من المشاركة والاستفادة، سواء كانت الخبرة مكتسبة عن طريق الاستخلاف، أو التعاقد، أو عقود ما قبل التشغيل، أو العقود المهنية. وشدد في هذا الإطار، على أن كل خبرة في مجال التعليم تُحتسب وتُقيّم، مبرزاً أن العلاقة المباشرة بين اختصاص المترشح والمادة المطلوب تدريسها تُعد من المعايير الأساسية في المسابقة، التي تعتمد جملة من الاعتبارات، من بينها الخبرة المهنية والإنجازات العلمية خلال المسار المهني، على أن تُختتم العملية بـ المقابلة الشفوية.
ربيعة. ت











