قرر، السبت، وزير التربية الوطنية، تجميد عملية التكوين من أجل الإدماج بصفة نهائية إلى غاية إلغائه في إطار تعديل القانون الأساسي.
وقد أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، بمقر الوزارة بالمرادية – الجزائر العاصمة، على اجتماع مع ممثلي المنظمات النقابية التي تغطي قوانينها الأساسية الأسلاك المنتمية لفئة موظفي التعليم الأساتذة، وذلك في إطار مواصلة مسار التشاور والحوار حول تعديل القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية. وخلال كلمته في هذا اللقاء، قال إن القرار جاء بناء على المعطيات الدقيقة التي استقتها وزارة التربية الوطنية من الميدان، ومن خلال المتابعة المباشرة لظروف تنفيذ برنامج التكوين عبر مختلف مديريات التربية.
نحو تكريس لمبدأ الإدماج المباشر..
ويأتي هذا القرار تكريسا لمبدأ الإدماج المباشر، كما أكد الوزير أن هذا الإجراء سيشمل أيضا الأساتذة الذين تقل خبرتهم المهنية عن أربع (4) سنوات وذلك ضمانا للاستقرار والانسجام داخل الأسرة التربوية، وانسجاما مع توجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي قطاع التربية الوطنية. وشدد الوزير بالمناسبة رفضه القاطع لفتح أي برنامج تكويني يُفرض على الأساتذة والموظفين دون إرادتهم، مشددًا على أن حضور الأستاذ مكرهًا وفي غياب القناعة والراحة النفسية أمر مرفوض، ومبرزًا في السياق ذاته أن الأساتذة أصحاب حق. وأوضح الوزير أن الإدماج حق مشروع، وأن الجميع متفق على ضرورة أن يكون مباشرًا، مؤكدًا موقفه الرافض لإرهاق الأساتذة بالتكوين، كما لن يسمح بإثقال كاهل المفتشين ولا النظار، ولن يترك الوضع يتعفن داخل الأوساط التربوية أو يتسبب في شحن العاملين فيها بمزيد من الاحتقان، كما عبّر عن رفضه لبعض الأفكار التي وصفها بالغريبة.
الشروع فورًا في جلسات العمل الخاصة بتعديل القانون الأساسي
وأكد الوزير بالمناسبة، الشروع فورًا في جلسات العمل الخاصة بتعديل القانون الأساسي، بما يضمن تجسيد هذا التوجه وإدراجه ضمن أحكامه، وتمكين جميع الفئات المعنية من الاستفادة من هذا الإجراء في أقرب الآجال. ويعتبر لقاء أمس ثاني لقاء مع مسؤولي المنظمات النقابية المعتمدة لدى القطاع، بعد لقاء بحر الأسبوع الماضي وذلك بثانوية الرياضيات محند مخبي بالقبة، بحضور إطارات من وزارة التربية الوطنية، وإطارات من وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وممثلين عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. ويأتي هذا اللقاء عقب الانتهاء من الجولة الثانية من جلسات العمل مع اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة مقترح تعديل المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والتي خُصّصت لتلقي ملاحظات واقتراحات المنظمات النقابية، لا سيما ما تعلّق منها بإدراج ملف موظفي المصالح الاقتصادية ومعالجة النقائص المعبّر عنها بعد صدور النص، وكذا تسوية الوضعية القانونية للنقابات المعتمدة لدى القطاع وفق القانون 23-02 المتعلّق بالحق النقابي ونصوصه التطبيقية.
التأكيد على الحوار التشاركي والاستماع الجيد لكافة الشركاء الاجتماعيين
وفي هذا الصدد، أكّد الوزير أن الوزارة اعتمدت منهجية عمل ترتكز على الحوار التشاركي والاستماع الجيد لكافة الشركاء الاجتماعيين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لمشروع تعديل القانون الأساسي، تُراعي المصلحة العامة للقطاع وتضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفيه، ومنه المبادرة بمشروع التعديل وإرساله إلى السلطات المختصة للدراسة في أقرب الآجال الممكنة، وتفادي تسجيل ملاحظات أو مراجعات لاحقة. وأشار الوزير إلى أن القانون الأساسي رقم 25-54 يندرج في إطار تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي قطاع التربية الوطنية، والارتقاء بوضعيتهم من موظفين إلى مربّين، من خلال توفير الامتيازات والحوافز الضرورية التي تليق بهذه الرسالة النبيلة. وذكّر في هذا السياق بالمكتسبات التي تحققت لفائدة موظفي القطاع، سواء عبر النظام التعويضي أو من خلال ما تضمنه القانون الأساسي من إجراءات، على غرار استحداث رتب جديدة، ورفع التصنيف، والتقاعد المسبق، وإقرار مناصب مكيّفة، وتخفيض الحجم الساعي، مع التأكيد على أن العمل متواصل لاستكمال هذا المسعى وتعزيزه.
سامي سعد









