شدّد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، على مدراء التربية بضرورة المتابعة المستمرة لوضعية المؤسسات التربوية وسير التمدرس بها، خاصة في الولايات التي شهدت ولا تزال تشهد تقلبات جوية.
جاء خلال ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديرو التربية والمديرون المنتدبون. وقد خُصّصت هذه الندوة لمتابعة جملة من الملفات ذات الصلة بالسير الحسن للعملية التربوية، وذلك وفق جدول أعمال تضمّن متابعة سير تمدرس التلاميذ في ظل ما تشهده ولايات من الوطن من تقلّبات جوّية، مؤكدًا على أهمية تكثيف الزيارات الميدانية المنتظمة للتأكد من جاهزية هذه المؤسسات، لاسيما فيما يتعلق بضمان التدفئة وإنجاز الترميمات المرتبطة بالكتامة. وفي هذا الإطار، تم فتح المجال لمديري التربية بالولايات المعنية لتقديم عروض موجزة حول وضعية المؤسسات التربوية وتمدرس التلاميذ، حيث أكّد الوزير أن اتخاذ قرار تمدرس التلاميذ أو إعفائهم منه يتم بناءً على معطيات دقيقة تَرِد من القطاعات الشريكة المعنية، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل. كما وجّه الوزير مديري التربية إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية، وتكثيف الجهود لضمان النقل المدرسي، واستمرارية تقديم الوجبات الساخنة، خاصة في المناطق النائية، مبرزًا أن مصلحة التلميذ تقتضي جمع مختلف الفاعلين حول المدرسة، باعتبار التربية مسؤولية جماعية. وفي السياق ذاته، أكد الوزير على أهمية النزول الميداني المنتظم إلى المؤسسات التربوية، باعتباره السبيل الأمثل لاتخاذ القرارات الاستباقية، سواء تعلق الأمر ببرامج الترميم أو بتسجيل مشاريع جديدة، مشددًا على ضرورة المعالجة الجذرية للاختلالات بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية.
جديد مسابقة توظيف الأساتذة..
فيما يخص متابعة مجريات مسابقة توظيف الأساتذة، جدّد الوزير تأكيده على ضرورة الإشراف الشخصي والمباشر للسادة مديري التربية على عمل لجان دراسة الملفات، ومراقبة كل ما يُنشر بخصوص المسابقة، تفاديًا لأي تضارب في التوجيهات أو المعلومات. وفي هذا الصدد، ذكّر بأن شهادة الدكتوراه لا تُعد تكوينًا مكمّلًا، طبقًا لأحكام الوظيفة العمومية، محذرًا من نشر بلاغات غير دقيقة من شأنها خلق تفاوت في المعالجة بين الولايات. كما شدّد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير المعتمدة، مع رفع الحالات الإشكالية التي لا تتوفر لديهم بخصوصها إجابات واضحة إلى الإدارة المركزية لدراستها بالتنسيق مع مصالح الوظيفة العمومية.
تقليص التكوين القبلي للإدماج..
أوضح الوزير، أن هذا التكوين يُعدّ تكوينًا قبليًا من أجل الإدماج، حيث تكفّلت الوزارة بتقليص مدّته إلى الحدّ الأدنى، مع التركيز على نوعيته، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة منه. وفي السياق ذاته، شدّد الوزير على ضرورة توفير كل الأجواء والتنظيمات المناسبة والكفيلة بإتمام هذا التكوين في آجاله المحددة، قصد تمكين المعنيين به من الاستفادة من مزايا الرتبة الجديدة، لا سيما ما يتعلّق بالراتب والمنح والتعويضات المرتبطة به، خاصة وأن المعنيين سيستفيدون من الجمع بين رتبتين، وهو ما يقتضي الحرص على استيفاء التكوين في وقته. وبخصوص الجوانب التنظيمية، أمر الوزير بالسهر الصارم على السير النظامي لمراكز التكوين، مع ضرورة توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه العملية، مؤكدًا أن التكوين بُني على برامج مدروسة تمكّن الأساتذة من تطوير كفاءاتهم والارتقاء المهني، مجددًا في الوقت ذاته ترحيب الوزارة بالحوار العقلاني والمسؤول مع المنظمات النقابية، في إطار الضوابط القانونية.
تعليمات بخصوص توثيق الصفحات الرسمية لمديريات التربية
نبّه الوزير إلى خطورة الصفحات الوهمية التي تنتحل صفة مديريات التربية، موجّها إلى الإسراع في توثيق الصفحات الرسمية، حفاظًا على مصداقية ما يتم نشره وتسهيلا للمتابعين من معرفة المعلومات الرسمية من غيرها. وفي ختام الندوة، ذكّر وزير التربية الوطنية بضرورة إبرام اتفاقيات شراكة على المستوى الولائي مع الكشافة الإسلامية الجزائرية، باعتبارها جمعية وطنية ذات نفع عام، لتمكينها من استغلال المؤسسات التربوية خلال نهايات الأسبوع والعطل الرسمية، في إطار برامج تكميلية للعملية التربوية لفائدة التلاميذ.
ربيعة. ت










