-
تعليمات مشددة لزيارات ميدانية قصد تقييم أضرار الأحوال الجوية بالمدارس
كشفت وزارة التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، عن سلسلة مستجدات مهمة تخص الدخول المدرسي المقبل 2026/2027، شملت تعديلات في مناهج التعليم الابتدائي والمتوسط، برامج توظيف واسعة، وتطوير الهياكل التعليمية، في إطار جهود الحكومة لتحسين جودة التعليم وتهيئة بيئة مدرسية محفزة.
وفي ما يخص مرحلة التعليم الابتدائي، أوضح وزير التربية الوطنية أن السنة الرابعة ابتدائي ستشمل توسيع هيكلة المواد الدراسية وتعديل مواقيتها الزمنية، في إطار تخفيف كثافة البرامج وتكييف المحتوى مع قدرات التلاميذ، بهدف تعزيز التعلم وتهيئة بيئة محفزة للطلاب. كما شهدت السنة الثالثة ابتداءً من الموسم الجاري إعادة هيكلة المواد الدراسية، مع زيادة حصة اللغة العربية، إضافة لمادة التاريخ بحصة مستقلة، وزيادة حصص اللغة الإنجليزية لتصبح ساعتين أسبوعيًا، ودعم التربية البدنية بإضافة ساعة إضافية لتصبح حصتها ساعتين أسبوعيًا، بما يتيح للمتعلم ممارسة الأنشطة العلمية والرياضية والثقافية.
إسناد مزيد من المواد إلى أساتذة متخصصين..
أما في مرحلة التعليم المتوسط، فأشار الوزير إلى أن السنة الثانية ستشهد تعديلات في المواد والمواقيت الدراسية، مع إسناد تدريس مادة التربية الإسلامية إلى الأساتذة المتخصصين، وإدراج منهاج جديد لمادة اللغة الإنجليزية يعتمد على التحسينات السابقة، بهدف رفع مستوى التخصص وتحقيق جودة تعليمية أعلى. وتتزامن هذه الإصلاحات البيداغوجية مع تعزيز الحياة المدرسية والإبداع التربوي، عبر ترقية الرياض المدرسية، دعم الأنشطة الرياضية، تعزيز الفعاليات الثقافية والعلمية، وتشجيع التلاميذ على اكتشاف مواهبهم وممارستها ضمن بيئة مدرسية محفزة. كما تم إطلاق المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، بما في ذلك مجال الروبوتيك، وإعادة بعث المسابقة بين الثانويات بعد انقطاع دام عدة سنوات، لتعزيز روح المنافسة والتفكير الابتكاري.
توظيف 17 ألف أستاذ في الرياضة و14 ألف أستاذ إنجليزية
وفي مجال التوظيف، كشف الوزير عن إدماج 82 ألف أستاذ خلال الموسم الدراسي الحالي، بالإضافة إلى توظيف 17,633 أستاذًا متخصصًا في التربية البدنية و14,939 أستاذًا في اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي، استجابة لزيادة أعداد التلاميذ، حيث بلغت نسبة الزيادة السنوية 3.41%، وارتفعت خلال سبع سنوات إلى 22.26%، ليصل عدد التلاميذ إلى نحو 12 مليون. وأكد الوزير أن عملية توظيف الأساتذة تراعي ترتيب الشهادات والتخصصات لضمان إسناد كل مادة إلى صاحب الاختصاص الحقيقي، مع التركيز على التخصص في جميع المواد، بما في ذلك التربية الإسلامية واللغة الإنجليزية والتربية البدنية.
ارتفاع سعر إنجاز المجمعات المدرسية إلى 24 مليار سنتيم
ومع زيادة أعداد التلاميذ، رافق ذلك توسع الهياكل التعليمية، حيث وصل عدد المؤسسات إلى 30,308 مؤسسة تربوية بزيادة 607 مؤسسات جديدة حتى نهاية ديسمبر 2025، مع ارتفاع الغلاف المالي لبناء المجمعات المدرسية من 7 مليارات سنتيم سابقًا إلى 24 مليار سنتيم حاليًا، بهدف إنشاء مجمعات مدرسية عصرية ومجهزة بالكامل لتوفير بيئة تعليمية مريحة للمتعلم والمعلم على حد سواء. وفي إطار ضمان استمرارية التمدرس، أصدر الوزير تعليمات صارمة إلى مديري التربية بضرورة تكثيف الزيارات الميدانية المنتظمة للوقوف على مستوى الأضرار المحتملة في المدارس الناجمة عن الظروف الجوية، وضمان جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ، مع توفير وجبات ساخنة في المناطق النائية، مع التأكيد على أن مصلحة التلميذ تبقى أولوية قصوى. كما حث الوزير على مضاعفة الجهود لإنجاح الفصلين المتبقيين من الموسم الدراسي، في ظل كثافة العمليات والأنشطة المبرمجة، بما فيها الاجتماعات التنسيقية والمنافسات والتقويمات الدورية.
تعليمات لإحصاء دقيق للتخطيط المدرسي وتعزيز الهياكل التعليمية
واختتم الوزير بالتأكيد، على أن النجاح في الدخول المدرسي المقبل يعتمد على الإحصاء الدقيق، التخطيط الاستراتيجي، متابعة برامج التوظيف، واستثمار الهياكل التعليمية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تضمن مدرسة ذات جودة، وتحقق أهداف برنامج رئيس الجمهورية للدعم في تعزيز التعليم وتوفير بيئة تربوية محفزة للمتعلمين والأساتذة على حد سواء.
ربيعة. ت

















